اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أسر تعلق آمالها على قاعدة بيانات التعداد للنجاة من “خط الفقر”

تعيش في القرى بدون راتب رعاية
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تعلق بعض الأسر الفقيرة آمالا على نتائج الإحصاءات الخاصة بالتعداد السكاني من أجل النجاة من الفقر الذي يلازمها سيما تلك التي تعيش في القرى والأرياف ومناطق البدو الرُّحل ،ولا يشعر بها أحد ولا تمتلك سبل العيش ،ويمكن وصف حياتها بأنها تحت مستوى خط الفقر، وتستحق الحصول على رواتب او معونات حكومية، لكنها لا تستطيع الوصول الى مركز القرار في العاصمة من اجل تحقيق الهدف المنشود وهو الراتب، وليكن راتب الرعاية الاجتماعية على أقل تقدير .
ويقول الباحث الاجتماعي عمار جاسم إن” هناك بعض الأسر الفقيرة داخل المدن والقرى والأرياف منسية على تلال الحرمان ولا تمتلك سبل العيش وليس لديها اي مُعين وتعيش على أشياء بسيطة لكونها لا تستطيع الوصول الى أي وزارة من وزارات الحكومة التي تهتم بنوعية القضايا التي تشبه قضاياهم “، موضحا” أن”البيانات الخاصة بالتعداد السكاني من الممكن ان تجعل وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية والتخطيط قادرتين على تحديد من هو العراقي الذي يعيش حقا تحت خط الفقر عبر الاستعانة بهذه البيانات التي ستصبح بعد انتهاء التعداد قاعدة متكاملة عن الوضع المعيشي في كل المحافظات العراقية”.
من جهته قال الموظف في وزارة التخطيط حميد راضي :إن” القرى العراقية في محافظات الجنوب يوجد فيها الكثير من المواطنين الذين يعيشون في فقر مدقع وبدون أي راتب حتى انهم لا يعرفون كيفية التقديم على راتب الرعاية، لكون أكثرهم بدون تعليم وهؤلاء لا يمكنهم الحصول على أي شيء دون مساعدة الاخرين ،لذلك من الممكن جعل بياناتهم الجديدة بعد التعداد السكاني وسيلة المساعدة لهم وإنقاذهم من خط الفقر الذي يحيط بهم من كل جانب”، موضحا ان” الحال التي يعيشها هؤلاء يجب معالجتها بالشكل الصحيح من خلال البيانات المتحصلة من التعداد ومنحهم ما يستحقون لتحسين حياتهم وهذا الامر يمكن تحقيقه من خلال التعاون بين وزارتي التخطيط والعمل “.
من جهته قال المواطن هاشم عبود ان” المحافظات فيها الكثير من الأسر العراقية التي تعيش تحت خط الفقر وغير مشمولة بمعونات الرعاية الاجتماعية، لاسيما من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة ولم يستطيعوا التقديم حتى عبر النافذة الالكترونية لذلك من الممكن إجراء عملية تقاطع للبيانات الخاصة بالتعداد حتى يتم تخصيص أموال في قانون الموازنة العامة للعام المقبل والخاصة بالحماية الاجتماعية في وزارة العمل لكونهم تحت خط الفقر”،لافتا الى ان” الحل بالنسبة لهؤلاء هو البيانات الميدانية الخاصة بالتعداد لكونها موثوق بها على اعتبارها بُنيت على معلومات صحيحة ،ولكن السؤال المهم هو هل يمكن فعل ذلك وكيف؟ .
الشيء اللافت للنظر ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لديها المعلومات الكاملة عن المناطق الاشد فقرا وأعلنت اكثر من مرة ان محافظة المثنى تضم أكثر من 52 % من نسبة الذين يقعون تحت خط الفقر بالعراق وفقاً لبيان صدر عنها.
ووفق البيان وجه وزير العمل بـ”إكمال بحث جميع المستحقين للشمول في المحافظة انسجاما مع المنهاج الوزاري للبرنامج الحكومي الساعي للتخفيف عن كاهل الطبقات الهشة والفقيرة ورفع المعاناة عنهم، والغريب أنها لم تفعل أي شيء لتقليل تلك النسبة ،وهنا من حق الجميع أن يتساءل هل تستطيع كوادر الوزارة الوصول الى جميع الأسر الفقيرة حتى مع الاستعانة ببيانات التعداد السكاني؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى