اخر الأخبارثقافية

مسرحية “سباق الخبز”.. حكاية عراقية من زمن القهر الدكتاتوري

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

تستعد الفرقة الوطنية للتمثيل لعرض مسرحية “سباق الخبز” على المسرح الوطني خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي من تأليف ماجد درندش، وإخراج إبراهيم حنون، بمشاركة نخبة من ممثلي المسرح العراقي.

المخرج المسرحي إبراهيم حنون أكد، أن مسرحية (سباقُ الخُبز) التي ستقوم الفرقة الوطنية للتمثيل بعرضها على المسرح الوطني خلال الأيام المقبلة، هي حكاية عراقية من زمن القهر الدكتاتوري وهي في الوقت نفسه قراءة مغايرة لمسرحية (القاعدة والاستثناء) للكاتب الكبير برتولد بريخت.

وقال حنون في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، ان “نص المؤلف والمخرج ماجد درندش والذي يحمل عنوان سباق الخبر من النصوص المسرحية التي تتطابق أحداثها مع العديد من أحداث العالم ولاسيما الدول الدكتاتورية كالعراق في زمن الطاغية المقبور لذلك هو حكاية عراقية من زمن القهر الدكتاتوري”.

وأضاف: “على الرغم من عراقية الحكاية، لكن هي في الوقت نفسه قراءة مغايرة لمسرحية (القاعدة والاستثناء) للكاتب الكبير برتولد بريخت ضمن مدرسة التغريب التي ينتمي إليها هذا الكاتب الألماني الكبير الذي يعد واحداً من أهم كتاب المسرح منذ أكثر من قرن”.

وتابع: أن “الواقع العراقي وكما هو معروف يتسم بالغرائبية نتيجة ما عايشه المواطن العراقي من ظروف صعبة كالحروب والحصار والمصاعب الحياتية التي رافقت هاتين الحالتين المريرتين، لذلك عملت على إخراج هذا العمل المسرحي عبر الجمع بين التغريب “البريختي والتجريب المسرحي المستند إلى التجربة العراقية في المسرح الجاد والتي لها جمهور نخبوي لا يعترف بالمسرحيات التي غالبا ما تظهر على المسرح وتنقلها الى الشاشة الصغيرة بعض القنوات الفضائية العراقية والعربية”.

وأشار إلى أن “النص يحتاج إلى نوعية معينة من الممثلين الذين يمتلكون خبرة كبيرة في التعامل مع أدوار مركبة، لذلك أسندت بطولتها إلى الممثلين مازن محمد مصطفى وحسن هادي وماجد درندش الذين يجيدون أداء مثل هذه الأدوار التي تحتاج كذلك الى احترافية في التجسيد، لذلك تم اختيار هذه المجموعة التي تعمل باسم الفرقة الوطنية للتمثيل”.

وأوضح: إن “المسرح الوطني سيشهد عرض المسرحية وهي من إنتاج دائرة السينما والمسرح لصالح الفرقة الوطنية للتمثيل ضمن موسمها الجديد، ومن المؤمل مشاركتها في المهرجانات العربية التي تقام في مصر ودول المغرب العربي لقناعة القائمين على دائرة السينما والمسرح بها”.

من جهته، أكد الدكتور ماجد درندش مؤلف المسرحية، أن المسرح العراقي يشهد نهضة كبيرة في الوقت الحالي، وذلك نتيجة للاستقرار الأمني الذي تشهده البلاد، حيث لاحظنا خلال الفترة القليلة الماضية، وجود العديد من المهرجانات والعروض المسرحية، ما شكل علامة صحة في مسار الفن العراقي.

وأضاف: أنَّ “التجارب المسرحية العراقية غالبا ما تكون عن طريق دمج أحداث واقعية مع أفكار ومواضيع مسرحيات أجنبية أو عربية أخرى حتى نحصل على مستوى رفيع من الدراما التي تكون سبباً في حصول الفرق المسرحية العراقية على جوائز المهرجانات الدولية”.

وأوضح: ان “التمرينات مستمرة على مسرحية سباق الخبز على المسرح الوطني، من أجل عرضها خلال الأيام القليلة المقبلة، واتمنى أن تكون بمستوى الطموح، لان المشاركين فيها هم من نخبة الفنانين على مستوى التمثيل والإخراج والتقنيات الحديثة في المسرح”.

وبيّن: إن “شخصيات المسرحية تعيش عذابات متنوعة تتراوح بين الخاص والعام، لذلك فإنه من المؤكد أن المشاهد الذي عايش فترة حكم الدكتاتورية سيكون أمام مناظر ربما قد مرت عليه وعايشها أو عايش ظروفاً مشابهة لها في الماضي، لا غرابة في ذلك، فالمهم مشترك بين العراقيين من جميع النواحي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى