مزارع ضخمة من التفاح في جومان يضربها المستورد

تشهد بساتين جومان في أربيل، انتاجاً وفيراً من التفاح “الأصفر والأحمر” الذي يصل الى مختلف مدن العراق سنوياً والذي يُعرف بمذاقه الرائع.
ويملأ التفاح الأصفر والأخضر الأرض في بساتين شمال أربيل، وهو من أجود المنتجات المحلية في عموم البلاد، ومازالت كميات منه معلقة على الأغصان.
لكن الفلاحين الذين قاموا بما عليهم وأنتجوا تفاحاً ممتازاً، يقولون، ان المستورد أثر عليهم كثيرا، الأمر الذي قلل من أسعار التفاح العراقي الذي وصل الى 200 دينار للكيلو و”سيصبح علفاً للحيوانات”.
ولن يخطر على بالك وأنت تتجول بين بساتين قرى مدينة جومان شمال شرقي أربيل، أن المنظر الخلاب حول الأشجار يخفي معاناة كبيرة، ظن أصحاب البساتين أنها لن تطرأ هذا الموسم، فأبواب الاستيراد بقيت مفتوحة أمام التفاح على عكس الأعوام الماضية، فانخفض سعره إلى 200 دينار للكيلوغرام، وهو ما لا يسد بحسب المزارعين، تكاليف قطافه وتسويقه، ليُترك تحت الأشجار حتى يذبل أو يقدم كأعلاف للمواشي.
ويقول أيوب كريم وهو من مزارعي قرية ولاشي: “يوجد في قريتنا أكثر من 20 بستانا، ينتج التفاح الخريفي الأصفر والأحمر والأخضر، وفي بستاني أكثر من 100 شجرة، طرحت هذا الموسم نحو طنين ونصف الطن، وأسعار التفاح منخفضة هذا العام، لان الاستيراد لم يتوقف، فانخفض سعر المنتج المحلي إلى 200 دينار للكيلوغرام الواحد”.
ويضيف: “لا نقوى على فعل شيء سوى ترك التفاح يذبل، أو يأتي إلى البستان من يريد شراءه كعلفٍ للمواشي، ويتكفل هو بجمعه ونقله”.
ويؤكد كمران مامند، وهو مدير دائرة الزراعة: “نحن على علم بمعاناة مزارعي التفاح في منطقة جومان، وقد خاطبنا وزارة زراعة إقليم كردستان حول هذا الأمر بالعديد من الكتب الرسمية، ونعلم أن استيراد التفاح ليس محظوراً تماماً في الإقليم، بيد أننا طالبنا بفرض المزيد من الضرائب على المستورد، لفسح المجال أمام المنتج المحلي للمنافسة”.



