اخر الأخبارثقافية

تشكيلي فلسطيني يؤكد تحول مشاهد الدمار إلى نمط حياة

أكد الفنان التشكيلي الفلسطيني محمد أبو سل، إن ما حدث في مستشفى “شهداء الأقصى” بدير البلح في العام الماضي، وحشود النازحين في رسوماته الأخيرة، ولشدّة تأثير هذه المشاهد القاسية المتكرّرة عليه، أصبحت نمط حياة وهو ما يعكس مدى قوة التحمل التي تحملها شخصيته”.

وقال أبو سل، “ان الفنان بصورة يحاول الاستلهام من القضايا المعاصرة التي يعايشها، خاصّة الأزمات التي عكست مفاهيم ترويض الإنسان وإجباره على منهجية تدبُّر الأمر في شتّى شؤون حياته، التصعيدات العسكرية المعتادة كانت مُلهماً أساسياً لي، لكن هذه المرّة، لم يكن تصعيداً كما تعوّدنا، بل إبادة جماعية بكل ما تحمله من وحشية وتفاصيل تفوق الإدراك، ومنذ لحظاتها الأُولى كانت واضحة وطاولت كلّ شيء بلا استثناء، كموج تسونامي نراه يقترب، أدركت حقّاً أنّها ستنال من أجسادنا وأحلامنا وكلّ إرث صنعناه لمستقبلنا”.

وعن “مستشفى شهداء الأقصى” قال: إن “هذا الاصطفاف غير الرتيب، هو آخر لحظة تبصرها العين لمحو العائلات من السجلّ المدني، أُمٌّ يعتلي جثمانَها طفلُها، وأخوان، وجدٌّ مع أبنائه وكلّ أحفاده ورضيع، من ذاكرة مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح”. وإلى جوار رسومات لأكفان يُدوّن: “المشهد الأخير لأبطال فيلم شاهده كلّ العالم، أدّوا أدوارهم بكلّ كفاءة حسب رغبات المخرجين وكتبة السيناريو، يُغادر المشهد كلّ يوم مئة بطل، جلّهم من الأطفال البارعين، ويحلّ محلّهم مئة آخرون بل ويزيد، وتستمرّ المشاهد حتى تشبع رغبات الشياطين”.

وعبر حسابه على فيسبوك، أعاد الفنان الغزّي محمد أبو سل، مؤخّراً، نشر صورة “منزل العائلة والمرسم والحديقة وكلّ المحتويات والذكريات” التي حوّلها الاحتلال إلى رُكام، وعنوَن الصورة المنشورة بـ”الفقد الكبير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى