اخر الأخبارالاخيرة

موصلي يروي قصته مع مهنة “دباغة الجلود”

لا تزال بقايا تجارة الجلود واضحة في خان الصقالين وسط سوق باب السراي في جانب الموصل الأيمن، ورغم التراجع الملحوظ بسبب هجرة السراجين وصناع الأحذية لمهنهم، لكن “العبو” مازال يجهز المصانع بجلود الماعز، وكذلك البقر لصناعة الأحذية، والأغنام لصناعة “القماصل”، التي تزداد ليونة وجودة كلما تم لبسها واستخدامها أكثر.

ويقول صالح محمد العبو، وهو أقدم دباغ وتاجر جلود في الموصل: “منذ عام 1957 بدأت العمل في الدباغة مع والدي، وتوقفت لسنوات عدة عن المهنة ثم عدت إليها، وأصبحت تاجر جلود ودباغا معروفا على مستوى الموصل، وازود السراجين وصناع الأحذية بالمواد الأولية، ونتعامل بنوعيات عديدة من الجلود وهي جلد الماعز، الغنم، البقر، الجاموس”.

ويضيف: “كنا نأتي بالجلود من سوريا وبغداد وكذلك نصدر الجلود إلى العاصمة بعد صبغها وصقلها”.

ويتابع: “طريقة دباغة الجلد تدخل بمراحل أولها وضع مادة الزرنيخ على جلد الحيوانات لفصل الشعر عنه، ثم يزال منه ما تبقى من لحم زائد، ثم يضاف إليه حامض الكبريت لمدة يوم، بعد ذلك تضاف مادة مطهرة للجلد ثم الدباغة، قبل أن يتم تعديله ويصبغ، وهناك مادة اسمها “الكروم”، لونها أخضر تعمل على تقوية الجلد وتعطيه متانة”.

ويوضح: “خان الصقالين كان يضم 50 غرفة تسكنها عائلات تمتهن صبغ الأحذية، وهذا الخان تأسس قبل قرنين أو أكثر ولكن تم هدمه وإعادة إنشائه في خمسينيات القرن الماضي، والخان في السابق كان شكله مربعا ويحتوي على فناء كبير أو “حوش”، فيه محال تعود لأصحاب صناع الأحذية والدباغين والصقالين للجلود”.

ويشير الى ان الدباغة اندثرت عام 2010 بالتحديد، وذلك بسبب الاستيراد الذي سيطر على السوق وقلة العاملين في مهنة السراجة وصناعة الأحذية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى