اخر الأخبارثقافية

برهان الخطيب: الرواية العراقية تستطيع منافسة نظيراتها في العالم

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

أكد  الروائي والأديب برهان الخطيب أن الرواية العراقية في الوقت الراهن قد بدأت تتجاوز أطر الرواية الكلاسيكية وأصبحت تضج بأصوات كتابية تستطيع منافسة نظيراتها في العالم.

 وقال الخطيب في تصريح خص به ” المراقب العراقي “: إن الرواية العراقية لم تعد تلك الكلاسيكية الممجوجة بل حدثت فيها تحولات كثيرة وكبيرة حتى أصبحت في الوقت الراهن تتجاوز أطر الرواية الكلاسيكية وأصبحت تضج بأصوات كتابية تستطيع منافسة نظيراتها في العالم وهو ليس كلامي فحسب بل واقع ملموس في ظل الحرية التي يكتب بها الروائيون حيث ظهرت روايات يمكن ان نطلق عليها الطريق الى العالمية”.

وأضاف: إن “التطور في الكتابة الروائية لم يحدث لولا الاستفادة من تجارب الكتاب السابقين العراقيين والعرب والعالميين والبعض يحاول كتابة نص مستقبلي على الرغم من معالجته حقائق تفاصيلها القديمة، لكن دالة على الآتي وهو امر يدل على ذكاء من كتبه ومن خلال ذلك يوجد كتاب يحاولون الخروج عن المألوف عبر أشكال أكثر عصرية من المتداول والمعروف في الساحة الادبية”.

واشار الى أن “الحركة الادبية في الوقت الراهن تبشر بخير بعد خروجها من مأزق مقص الرقيب وليس هذا معناه الخروج عن الاطر الاجتماعية والدينية المتعارف عليها بل يجب المحافظة عليها حتى في الكتابة لكون الكتاب سيتحول في وقت ما الى وثيقة تأريخية”.

وتابع :ان ” العراق حاليا يعيش سياسيا أفضل من غيره من الدول، رغم رفاهيتها مقابل كثرة المشاكل فيه خلال السنوات الماضية،فلا زال بعض القرار في أيدي غالبية وطنية، تُنعت من إعلام عولمي طائفية، انتقاصا، ضمن حرب خفية غير ظاهرة وهنا اريد القول ان الطائفية أمام سعة الخطر لا وجود لها، سوى عند مُخطِّط أو مُنفّذ يستفيد من توسيعه أو مهووس بالمؤامرات لكونه ينتمي فكريا الى الانظمة القمعية ” .

وأكمل : “خلال السنوات التي أمضيتها خارج العراق حاولت تنفيذ مشروعي الأدبي المستمر منذ اكثر من نصف قرن مستوعبا تجربة بلدي، انسانه، عبر مراحل وأنظمة سياسية عديدة، وهو ما قد يمكّن القارئ من رؤية تأريخ العراق واهله وسط العالم مختصرا أحيانا في سيرة عائلة تحكي موضوع الرواية وتلمس موضع الداء من أجل معرفة الدواء من غير تكرار معاناة شخصية عامة في وقت واحد، متجنبا الدخول الى كل ما يثير الكراهية ودون أي تحزب مدمر وهذا واضح كتابيا ،منذ ان خرجت منذ الستينيات من الكتابة الكلاسيكية إلى التجريب المستمر”.

 وأتم :إن”أغلب ما كتبته ينتمي الى الرواية التأريخية أو التوثيق التأريخي حيث يمكن للأدب أن يخدم التأريخ من التزوير وخاصة في تلك الظروف السياسية المتغيرة وهي حالة يجب الانتباه اليها والسعي الى تكريسها في الكتابة الأدبية وأجد ان هناك من يكتب هذا النوع من الكتابة كعلي لفتة سعيد واحمد خلف وخضير فليح الزيدي وبعض الشباب الذين ظهروا مؤخرا”.

كتب عن برهان الخطيب نقاد عديدون منهم الناقدة العراقية فاطمة المحسن التي ترى أنه كان واحدا من القلة التي لم تقع في الفخ الآيديولوجي، ولم ينظر إلى الرواية باعتبارها معبرة عن هدف اجتماعي أو سياسي”.

وتعد المحسن “برهان الخطيب، من أبرز الكتاب العراقيين في الخارج الذين أعطوا تصوير الأحداث التأريخية اهتمامًا واضحًا في أعمالهم، وتلاحظ أن الحدث التأريخي في أغلب رواياته، هو مركز تدور حوله حبكة الرواية، وتُرسَم ملامح الشخصيات والوقائع من خلاله”.

وأضافت :”فرغتُ من أول رواية طويلة لك لا أبالغ إذا قلت إنها من أعظم الأعمال العراقية التي قرأتُ حتى الآن، هي تتساوى مع الرجع البعيد والنخلة والجيران في بعض الجوانب، وتتفوق عليها في جوانب أخرى مثل الحبكة واللغة”.

وتابعت :إن “لدى الخطيب لغة غريبة عجيبة، معقدة وعميقة، في البداية يصعب الإمساك بالخيط اللغوي، أقول في نفسي (هل المؤلف يهذي؟) لكن أُعيد قراءتها لأكتشف العمق في الحوارات وطريقة تركيب الجمل كأنك تنحتها من الخام اللغوي”.

 وبينت :أن “تكرار الخطيب لجملة “أبو البراهين” إشارة إلى الرسام سامي محمود جعلني أذهب بالظنون أنك بعثرت بعضاً من شخصيتك بين سامي الفنان، وحميد الذي غادر إلى السويد وعاد باحثاً عن زوج تؤنسه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى