نتنياهو.. ماذا فعلت بشعبك؟

بقلم: معن بشور..
أن يرسل نتنياهو وزير خارجيته كاتس إلى أمستردام مع طائرتين كبيرتين لإعادة مشجعي فريق “مكابي تل أبيب” الصهيوني إلى الكيان، وأن تصدر تعليمات عن وزير الأمن في الكيان بدعوة كل الإسرائيليين تجنب حضور أية مباراة تشارك فيها فرق “إسرائيلية” بما فيها المباراة التي يشارك فيها فريق “مكابي تل أبيب” في روما، وذلك بعد ما لاقاه آلاف المشجعين الصهاينة في أمستردام من مطاردات من قبل الجزائريين والمغاربة وأحرار هولندا، إثر تمزيقهم العلم الفلسطيني، فلذلك معنى كبير يجب أن يفهمه نتنياهو وداعموه داخل الكيان وخارجه.
أولاً: إن هذا المشهد، مشهد مطاردة الصهاينة في شوارع هذه المدينة أو تلك لسبب مماثل لما حصل في أمستردام بات متوقعاً في كل مناسبة، وهكذا تتحول دول كانت معروفة بتأييد حكومتها الكيان الصهيوني كهولندا إلى ساحات مطاردة للصهاينة، تعبيراً عن استنكار العالم كله لجرائمهم.
وثانياً: أن هذا الكيان المحاصر بين بطولات المقاومين في غزّة والضفة وعموم فلسطين وبين من يطاردهم في العالم هو تعبير عن عمق المأزق الذي يواجهه هذا الكيان على يد المجرم والأحمق نتنياهو، وهو مشهد يشي باقتراب سقوط هذا الكيان في المنطقة والعالم.
ثالثاً: إن هذا الكيان يتحول تدريجياً بفعل جرائمه التي لم تعرف لها البشرية مثيلاً، وبفضل صمود شعبنا في فلسطين ولبنان ومقاومتنا الممتدة إلى اليمن والعراق وسوريا وإيران، إلى عبء سياسي وأخلاقي واقتصادي على داعميه في واشنطن ودول الغرب الذين باتوا يشعرون أن هذا الكيان الذي جاءوا به لحمايتهم وحماية مصالحهم في المنطقة، قد بات يحتاج إلى حمايتهم وإلى إرسال الجيوش والأساطيل لحمايته، والى تعريض مصالحهم للخطر.
إن ما جرى في أمستردام يتطلب من نتنياهو أن يسأل نفسه، ماذا فعلت “بشعبي” بعد أن أوغلت في استخدام كل أنواع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية؟



