اراء

إلی حسن نصر الله في أربعينيته..!

بقلم/ د. أمل الأسدي ..

بدءا أعتذر إليك؛ لأني بدأت باسمك بلا ألقاب، فأنا أعتقد أن اسمك تميمةٌ للنصر والبقاء والخير، لهذا بدأت به كما هو، بلا ألقاب، وأي لقبٍ يحتويك ويستوعبك؟

أحببتُ أن أكتب لك هذه السطور، علّها تخفف من حزننا عليك وتهونه علينا!
إنها سطورٌ تركض بسيقان الحقيقة، وتحلّق بأجنحة الحق، وتبصر بعينيّ الثوابت!

في يوم أربعينيتك نقول أولا: لاوجود للحياد في المواقف الحاسمة، مواقف الوجود والبقاء والقضايا المصيرية، لاوجود للحياد في الحروب، لابد من الاختيار بين الحق والباطل، وقد جعلك الله نقطة كشفٍ تزيح الضبابية، فمنذ لحظة ارتقائك والكثير من المواقف تغيرت، فكما تغير موقف الحر الرياحي(رض) وتغيرت وجهته وأدرك قيمة الموقف وعظمته بكلماتٍ نورانيةٍ هزت أعماقه؛ تغيرت مواقف الكثير من الناس، تغيّرت بشجاعتك وثباتك وتوكلك.. تغيرت بشهادتك!
نعم.. إنك لحظةُ كشفٍ وتغيير ونجاة!

ثانيا: أنا لا أعتقد أن الرجولة تقتصر علی الرجال، فالرجولة موقف! الرجولة خصائص تتعلق بالشجاعة والثبات والوفاء والإخلاص؛ لهذا لك مواقف رجولية من نساءٍ كثيرات، بنات وأخوات وأمهات، وإذا كان العراقيون يقولون لك: “عندك زلم ماتنكسر”فأبشر بأجيالٍ تحبك وتحب طريقك، لأن المرأة الأم، الأخت،البنت.. هي مصنع الرجال!

ثالثا: قلتَ في لقاءٍ تتحدث فيه عن العراقيين بما معناه” أنهم لايجيدون الفرح والاحتفال” الآن نقول لك: نعم، صدقت، فحزننا علی من نحب لايشبهه أي حزن!!
حزننا يتجدد، يتحول الی رسالةٍ حيةٍ، فلاحظ كيف يبكونك؟!
يسمونك عزيز الطايفة، چبير الطايفة!

يقولون عنك:
هذا من اهلنه وحيل جاس گلوبنه!

أرأيت يا سيد الجنوب؟ قد يكون هذا الحزن العميق الممزوج بتربة العراق هو الذي شرفها لتكون موطنا لسيد الشهداء ونهضته!

وهذا الحزن نفسه هو الذي أنزل العراقيين الی الشوارع في يوم استشهادك، نزلوا ببيارقهم يهتفون:
ياحسين انطگ راس الشيعة!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى