ما الاضرار السلبية التي تسببها الدهون على صحة الدماغ؟

تعدّ الدهون من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، إلا أن الإفراط في تناولها غير الصحية، ولا سيما الدهون المشبعة والمتحولة، قد يترك آثاراً سلبية خطيرة على صحة الدماغ ووظائفه.
فقد أظهرت دراسات علمية أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الدهون يمكن أن تؤثر في الذاكرة والتركيز والقدرات الإدراكية، كما تسهم في زيادة الالتهابات وتضر بصحة الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ. وبهذا الصدد أشار الدكتور أندريه إلنيتسكي، أخصائي طب الشيخوخة، إلى أن الكرش (تراكم الدهون الحشوية)، وضعف البصر، وقلة التواجد في الطبيعة، قد تسرّع من التدهور المعرفي.
ووفقا له، يخشى الكثيرون الإصابة بالخرف، إلا أنهم لا يبدأون التفكير في الوقاية منه إلا بعد سن الخامسة والستين، في حين يُفترض اعتماد عادات صحية للدماغ منذ سن مبكرة، ولا يقتصر الأمر على التغذية والنوم فقط.
وقال: “من الأفضل ممارسة الرياضة أو المشي مع شخص آخر، لأن ذلك يعزز التفاعل الاجتماعي والتواصل. كما أن النشاط البدني الفردي مفيد أيضا، لكن ممارسة الرياضة مع شريك أو ضمن مجموعة توفر تأثيرا وقائيا أكبر على الدماغ”.
كما أوصى الطبيب بمراقبة مؤشرات الجسم مثل مؤشر كتلة الجسم، وضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم، مع ضرورة التعامل مع أي خلل فيها بسرعة وبشكل تدريجي.
ووفقا له، يُنصح بما يلي: العيش في مناطق خضراء قدر الإمكان: إذ إن ارتفاع مستويات التلوث (مثل الجسيمات الدقيقة ونواتج احتراق الهيدروكربونات) يُعد عامل خطر للإصابة بالخرف، لأنه يساهم في تحفيز الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجسم.
خفض الوزن بنسبة 3–5%: لأن الدهون الحشوية تتراكم حول الأعضاء الداخلية وتُفرز سيتوكينات قد تضر الدماغ.
فحص النظر بانتظام: إذ إن ضعف البصر يقلل كمية المعلومات التي تصل إلى الدماغ، ما يُعد عامل خطر للتدهور المعرفي.
كما شدد على أهمية إجراء فحوصات دورية للسمع وضغط الدم وسكر الدم والوزن والحالة المزاجية، إذ تساعد هذه الفحوصات على اكتشاف المشكلات الصحية في مراحل مبكرة واتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.



