اخر الأخبارثقافية

“قصائد من غزة” مرارة الفقد وغربة الجسد تحت القصف الصهيوني

صدر كتاب جديد يحمل عنوان “قصائد من غزّة” يجسد مرارة الفقد وغربة الجسد تحت القصف الصهيوني، وهو بمثابة ثغرةٌ أُخرى تُفتح في الضمير الفرنسي عساه يتّسع، فيرى ما يجري في غزّة من ألم وصوت جديد يرتفع وسط الصمت المُخزي الذي يلفّ أوروبا التي تعوّدت الصخب حول كلّ كبيرة وصغيرة حينما يتعلّق الأذى بالجهة الأُخرى، لكنها وجّهت خطاباتها وجهة أُحادية، لتخنق كلّ الرؤى المغايرة متّهمة إياها بـ”تمجيد الإرهاب”.

وتأتي الانفتاحة هذه المرّة من عالم الشِّعر وكلماته المنغّمة، من أبيات نُسجت فوق الأنقاض وجُمعت في كتاب: “فليأتِ موتي بالأمل: قصائد من غزّة”، الصادر عن “دار ليبرتاليا”، في المجموعة الخاصة بمجلة “أوريان 21” بباريس. وقد تولّت ترجمتها للفرنسية الدبلوماسية والمترجمة اللبنانية – الفرنسية ندى يافي، التي سبق لها أن أصدرت كتابَين حول مكانة الضاد في السياق الغربي.

كان مبتدأ المغامرة حين التمس الصحافي الفرنسي آلان غريش من ندى يافي أن تنتقي بضع قصائد، صاغها شعراء فلسطين لترجمتها وتقدّمها إلى القرّاء الفرنسيّين، قبلت يافي هذا التحدّي دون تردُّد مع أنها تهيّبت منه قليلاً في البداية، لأن الأمر يختلف عمّا سبق لها أن قامت به من ترجمات طيلة سيرتها المهنية، حيث اهتمّت بنقل الخطاب الدبلوماسي حين عملت في أروقة وزارة خارجية فرنسا وصاحبت رؤساءها في رحلاتهم إلى نظرائهم العرب.

مدفوعةً بهذا الأمل، قبلت المترجمة الدبلوماسية التحدّي المتمثّل بترجمة الشعر وأخرجت هذا السفر الجميل الذي يتضمن تسعاً وأربعين قصيدة، كُتب بعضها قبل السابع من تشرين الأول 2023 وبعضها الآخر بعده. على أنّ كلّ الشاعرات والشعراء ينحدرون من قطاع غزّة، وبعضهم استشهد خلال القصف العشوائي، في حين يبقى مصير الآخرين مجهولاً مع صعوبة التواصل معهم، لانشغالهم بتوفير احتياجاتهم اليومية والأمنية التي لا تترك مجالاً للشعر ولا لغيره من الفنون، فهم في كلّ لحظة مهدّدون بالإبادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى