اراء

للأسف الذي لم يزل يحتاج الى الأسف

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
ممّا لا شك فيه، إن نيران الحرب تزداد استعارة، وإن الأمور في غاية التعقيد، هتلر الزمان المتوحش “النتن ياهو” يلهث محموما بسعير الموت والدمار، ليضم كل ما حول فلسطين المحتلة الى كيان دولته المسخ، مدعوما من الشيطان الأكبر أمريكا وحلف الناتو والعرب الجبناء الأغبياء العملاء. النتن ياهو يرتكب المجازر على مدار الساعة في غزة والضاحية وعموم لبنان، ويدمر العمران ويحرق الحرث والنسل، وأشباه الرجال من حكّام العرب يرحبون بالموفدين الأمريكان للتفاوض والحوار وتبادل الآراء حول سبل التهدئة!! الأمة في أحقر وأدنى وأبخس وأنجس زمان تمر به أنظمة وشعوب ومؤسسات دينية ونخب ثقافية ومنظمات جماهيرية، إلا ما رحم ربي.. أيام بكل ما فيها تعيد لنا ما تختزن الذاكرة في عراقنا الحبيب، يوم سقطت نينوى والأنبار وصلاح الدين ونصف ديالى، تحت سيطرة عصابات الدواعش الأنجاس الذين وصلوا الى محيط بغداد في الطارمية وأبو غريب وجرف الصخر، وانهارت المنظومة العسكرية للجيش العراقي، بل وفرغت حتى بعض مراكز الشرطة في بغداد، وحزم الكثير من المسؤولين وأرباب السحت الحرام، أموالهم وحقائبهم وتزاحموا في المطار للهروب، واشرأبت العيون وبلغت القلوب الحناجر، فكانت الفتوى الإلهية المقدسة العظيمة من شبل الحسين وسيد القداسة سماحة السيد علي الحسيني السيستاني بالجهاد الكفائي التي قلبت كل الموازين، وبثت الروح في الجسد المنهار، وتسارع ملايين الشرفاء المجاهدين الأبطال، من ابناء الوسط والفرات الأوسط والجنوب تحت نداء “لبيك يا حسين”. أيام لا ولم ولن تنسى، كل لحظة فيها كانت ذات بعد إلهي واضح وجلي لكل ذي عقل وبصيرة.. رغم أن الفتوى صدرت من المرجعية العليا لتحرير المناطق الغربية التي يسكنها أغلبية مطلقة من أهلنا أبناء السُنة، إلا إن القنوات الإعلامية العربية قاطبة هبت لاستنكار الفتوى واتهام السيد السيستاني إنه اصدرها ضد أهل السُنة لقتالهم وتدميرهم!!! هذا ما انبرت به قنوات الجزيرة والعربية والحدث وسكاي نيوز والقنوات المصرية والأردنية وغيرها بل حتى كبار علماء أهل السُنة في العراق بما فيهم المستقرون في عمّان ودبي والدوحة، كانت تصريحاتهم بذات الفحوى، متهمين الفتوى بأنها ضد أهل السُنة وتدعو لقتالهم!!! كان أبطال الحشد الشعبي يقاتلون بروح عقائدية ايمانية، لإنقاذ العراق والدين والمقدسات، فنصرهم الله وانكسر الدواعش واستعادت القوات الأمنية للقوات المسلحة العراقية، زمام الأمور وتنظيم تشكيلاتها، ليتحقق النصر العظيم الذي قدمنا لأجله عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى لإنقاذ العراق والدولة وأهلنا ابناء السُنّة. اليوم يتكرر المشهد لكن الكارثة تبدو أكبر وأخطر وأبعد في مدياتها، فقد برز الإيمان كله لمواجهة الكفر كله، كيان اسرائيل يدمر بالسلاح الأمريكي والغربي والقنابل الأمريكية والغربية وبمعونة عربية مخزية، وها هي ذات الأصوات النشاز تنعق ذات النعيق وها هي أبواق الدجل والنفاق لم تكتفِ بأن تستنكر وقوف أبطال محور المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران بوجه جنون النتن ياهو والطغيان الأمريكي، بل راحوا يتبنون لغة الشماتة بمنتهى النذالة والحقارة، إنها والله معادلة الحق الإلهي المطلق بوجه الباطل الشيطاني المطلق، ولو كان هناك رابط جغرافي بين العراق أو اليمن مع فلسطين المحتلة، لما بقي في الأرض نتن ولا سافل أمريكي ولا عميل عربي، ولكن نصر الله آت لا محال، وأبطال المقاومة ابناء نصر الله ورفاق السنوار، أهلٌ للنصر المبين بحول الله وقوته، (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى