حزب الله يوسع دائرة عملياته ويكبد الاحتلال الصهيوني خسائر باهظة الثمن

المسيرات تغير بوصلة المعادلة
المراقب العراقي/ متابعة..
وسّع حزب الله، دائرة عملياته بالضد من الاحتلال الصهيوني، حيث باتت صواريخه وطائراته المسيرة، تدك أوكار الاحتلال، في أبعد نقطة من تل أبيب والمناطق المحتلة في حيفا والجليل وغيرها، ووضع ذلك سلطات الكيان المجرم في حرج بالتزامن مع فشل جيش العدو بالتقدم برياً في الاراضي اللبنانية.
وتمكنت مُسيرة حزب الله من تكبيد الارهاب الصهيوني أكبر خسائره منذ بدء الحرب في فلسطين ولبنان، حيث اعترف الجيش الصهيوني بمقتل وإصابة أكثر من 100 جندي في الطائرة المسيرة التي استهدفت احدى قواعده العسكرية، في حين قالت وسائل إعلام عبرية، أن العدد أكبر من ذلك بكثير، لكن الجيش يخفي الأرقام الحقيقية لعدد قتلاه.
وكانت هذه العملية بداية جديدة لحزب الله، فقد ألحقها بعمليات استهدفت تجمعات لقوات الاحتلال في خلة وردة وعلى دفعتين، وفي اللبونة بصلية صاروخية، كما استهدفت قوة مشاة حاولت التسلل إلى الأراضي اللبنانية من جهة بلدة مركبا بقذائف المدفعية، وسط دوي لصفارات الانذار في أغلب مناطق الشمال، وكذلك في حيفا ومحيطها، التي تحدثت وسائل إعلام عبرية عن تسجيلها إطلاق خمسة صواريخ ليلاً، وعشرة صواريخ أخرى فجر أمس باتجاه المنطقة.
هذا وشهدت منطقة جنوب حيفا، عملية جديدة استخدم فيها حزب الله صواريخ نوعية استهدفت مركز التأهيل والصيانة سبعة آلاف ومئتين لجيش الاحتلال؛ ليرفع الاعلام العبري العدد الاجمالي للقتلى والمصابين إلى أكثر من مئة في حصيلة يومية.
ووفق للإعلام العبري، فأن هذه الضربة هي الأعنف والأقوى التي يتلقاها كيان الاحتلال الاسرائيلي من الشمال منذ بداية الحرب.
حزب الله وتنفيذاً لتحذيراته المتكررة من استهداف الاحتلال للمدنيين، قرر وفق بيانه تأديب الاحتلال وإظهار بعض قدراته، حيث استهدف أحد معسكرات لواء النخبة ‘غولاني’ في بنيامينا جنوب مدينة حيفا، في عملية نوعية ومركبة، أشغلت فيها عشرات الصواريخ منظومات الدفاع الجوي، لتتسلل مسيّرات بعضها يستخدم لأول مرة باتجاه عكا وحيفا، وتصيب غرفاً يتواجد فيها العشرات من ضباط وجنود الاحتلال، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات.
واكتفى جيش الاحتلال الإسرائيلي بإعلان مقتل أربعة جنود جراء انفجار المسيرة، وإصابة سبعة جنود على الأقل بجروح خطرة؛ فيما تحدث الاعلام العبري عن أن اثنين وخمسين جندياً من لواء غولاني لا يزالون في المستشفى منهم ثماني حالات خطرة.
رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي وخلال زيارته للقاعدة المستهدفة، اكتفى بأن قواته في حالة حرب وأن الهجوم على قاعدة تدريب في العمق صعب والنتائج مؤلمة، بينما ذهب مراسل موقع والاه العبري، إلى أبعد من ذلك، ليطالب مسؤولي القوات الجوية بوضع غرورهم جانباً، وأن يشرحوا للمستوطنين ما حدث الليلة الماضية، ولماذا لم يكن هناك إنذار؟.
في السياق، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن “حزب الله يوسع نطاق إطلاق الصواريخ إلى منطقة هشارون”.
وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين، قال حزب الله، ان “المقاومة الإسلامية أطلقت صلية صاروخية نوعية على ثكنة بيت ليد شرق نتانيا”.
وأضاف الحزب، ان “المقاومة الإسلامية ستبقى حاضرة وجاهزة للدفاع عن بلدنا وشعبنا الأبي والمظلوم ولن تتوانى عن القيام بواجبها في ردع العدو والله على كل شيء قدير”.
وتقع مدينة “هشارون” وسط الاراضي المحتلة وإلى الجنوب من مدينة “كفر سابا”، وغرب جدار الفصل مع الضفة الغربية، وتأسست عام 1964 باتحاد 4 مستوطنات يهودية، وأصبحت مدينة عام 1990. وتبلغ مساحتها 19.2 كم2، كما بلغ عدد سكانها في عام 2007 قرابة 45،700 نسمة.
وتعتبر نتانيا أحد أهم المدن السياحية على ساحل فلسطين المحتلة وتعتبر من مدن المركز، وتقع الى الشمال من تل أبيب بـ 20 كم والى الجنوب من الخضيرة وقيساريا.
جدير ذكره، أن نتانيا مقامة على أراضي بلدة أم خالد الفلسطينية وتقع قبالة طولكرم، ويبلغ عدد سكانها قرابة ربع مليون مستوطن.



