صناعة خطاب
لعل ما حصل في الاستفتاء الأخير في بريطانيا درسا للعاملين في السياسة وعبرة لأهمية التواصل مع الجمهور في بلد ناجح اقتصاديا ومستقر سياسيا ومبدع علميا ومتنوع ثقافيا الا ان النخب والأحزاب الحاكمة استخفت بأهمية الراي العام وفشلت في ان تطمئن مخاوف الجمهور البريطاني المحافظ ولم توضح بما يكفي مخاطر انفصال بريطانيا عن أوربا فصوتت الأكثرية للانفصال وستعاني بريطانيا الان مخاطر التقسيم والانهيار الاقتصادي..ولكي ننجح في العراق لا بد من صناعة خطاب يصل الى الجمهور ويحمله شباب العراق الصانع للمستقبل ولا بد أيضا ان يعالج الخطاب عدة محاور السلطة والدين والهوية والدستوروالنخب والثقافة والتنمية والعولمة وهذه محاور عميقة معقدة ومتداخلة,ولكي ننجح لا بد ان يكون الخطاب واقعيا يمكن العمل به في سياقات العراق المضطربة ولا بد ان يكون سهلا يفهمه الشباب وان يقدر الخطاب على مقاومة الضغوط والتشكيك..إذا نجحنا في صناعة خطاب نهضة العراق فسينجح الخطاب أيضا في نهضة سوريا واليمن وبقية بلدان العرب والمسلمين المنهارة والرديئة والمستغلة والمستعمرة لتشابه تحدياتنا وسيعين الخطاب المنشود العرب وشعوب المنطقة والمسلمين على مواجهة محن الظلم والعصبية والتخلف التي دمرت بلدانهم.
التواصل الاجتماعي



