عربي ودولي

دبلوماسيون أميركيون: روسيا الرابح الأول من خروج بريطانيا من الإتحاد الاوروبي

 

اعتبر دبلوماسيون أميركيون سابقون أن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي شكل صفعة قوية للولايات المتحدة، خاصة أنه تزامن مع تعزيز قوة روسيا, وكتب السفير الاميركي السابق لدى روسيا “ميشيل ماكفل” مقالة اعتبر فيها أن قرار بريطانيا بالخروج من الاتحاد الاوروبي هو مؤشر على أن اوروبا تضعف بينما تتعزز قوة روسيا, وقال الكاتب إن من أهم النقاط في هذا الاطار هي أن بريطانيا لن يكون لها حق التصويت في الاتحاد الاوروبي بعد ما كانت تعد من اكثر دول الاتحاد المعارضة لروسيا، وأضاف أن خروج بريطانيا من الاتحاد يصب لصالح بوتين ويعد أمرًا سلبيًا للمصالح القومية الاميركية وأشار الكاتب الى أن الانسحاب البريطاني من الاتحاد الاوروبي يعني خروج إحدى أكثر الدول المقتدرة في الاتحاد، لافتًا الى أن الاتحاد الاوروبي سيضعف ما يصب في مصلحة بوتين, وتابع الكاتب أن الاختبار الاول يتمثل بالعقوبات المفروضة على روسيا بسبب ضم جزيرة القرم ودعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا كذلك نبه الى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي أدى الى تقوية شخصيات وتيارات سياسية أوروبية معادية للاتحاد الاوروبي مثل رئيسة حزب الجبهة الوطنية في فرنسا مضيفًا أن هناك أصواتًا مماثلة في أوروبا بدأت تطالب بإجراء استفتاء أيضًا على الخروج من الاتحاد الاوروبي, الكاتب رأى أن الشكوك حول مدى فائدة العضوية في الإتحاد الأوروبي ستضعف معارضي بوتين في أوكرانيا، وقال إن أقرب حلفاء أميركا “بريطانيا” أصبحت أضعف، ما يعد انتصارًا لبوتين وتحدث عن انشغال “شريك أميركا الخاص” لأعوام مقبلة بسبب التحديات الداخلية الناتجة عن قرار الخروج من الاتحاد الاوروبي، محذّرًا من أن “المملكة المتحدة” قد تزول في حال أجرت اسكوتلندا استفتاءً جديدًا على الانفصال عن المملكة وأشار الكاتب الى أن بوتين يعزز قوته تزامنًا مع هذه التطورات، إذ أنه أوقف توسّع حلف الناتو من خلال اجتياح جورجيا عام 2008 وأبطأ عملية توسيع الاتحاد الاوروبي من خلال اجتياح أوكرانيا عام 2014 وقال إن بوتين عزز كذلك ما أسماه “هيمنة” روسيا الاقتصادية في مناطق الاتحاد السوفييتي السابق عبر انشائه الاتحاد الاقتصادي اليوروآسيوي وتحدث عن توسيع التواجد الروسي في الشرق الاوسط نتيجة التدخل في سوريا, وتعمل أوروبا الآن كخلية أزمة لاحتواء أضرار الاستفتاء البريطاني المصيبة السياسية وقعت, فبريطانيا على مسار الخروج من الاتحاد الأوروبي, أمام مخاطر تفكّكها، وسط خسائر اقتصادية كبيرة، غير انعدام الأفق إلا أمام القادم الأسوأ في علاقتها مع ظهرها الاقتصادي جنون الديموقراطية مستمرّ هناك، فما يبدأ بمقامرة ليس غريباً أن يصل حد الهذيان بروكسل تحضر ردها السياسي, خريطة طريق للخروج من المأزق البريطاني، خلال قمة لزعماء الاتحاد من دون نظيرهم السابق, واشنطن تسارع للتخفيف من وقع المصيبة، موفدة وزير خارجيتها جون كيري للحديث اليوم مع طرفَي العلاقة, لكن قبل كل شيء، لا مؤشرات على انفراج أمام المشكلة الأولى متى تبدأ عملية إجراءات الطلاق؟ كاميرون طلب أشهراً حتى يجهّز حزب المحافظين حكومة جديدة، والأوروبيون يريدون أن تبدأ العملية سريعاً المسألة معلقة، ومرهونة بنجاح الضغوط السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى