اخر الأخبارثقافية

أكبرتُ  موتَك  مهما  خلتهُ  مُرّا

وليد حسين

أكبرتُ  موتَك  مهما  خلتهُ  مُرّا

مازال  يُوزِعَني  من  هامتي  الصبرا

حقيقةُ  الفتحِ  عن  عينيك  ما غربت

كنت  اليقينَ  وعينَ  اللهِ  والبُشرى

إنّي  أراكَ  سخيَّ  النفسِ  مبتهجاً

وحسبُ  جودكِ  أغنى  القلبَ  والفكرا

حملتَ  جرحاً  بحجمِ  الكونِ  فارتسمت

على  مُحيّاك  عِزّاً  زاحمَ  النَصرا

وكنت  مدّرعا  بالبأس  كم  شهدت

بعضُ  الرجالِ  فصولاً  تمقتُ  العُمرا

وحولك  الناس  كم  عاشوا  بمفخرةٍ

حيث  امتدادُك  قربانٌ  لمن  أسرى

ما بين  أغلفةٍ  عن  متنِها  انسلخت

أنت  الوحيدُ  مزجتَ  الحرفَ  والسِفرا 

كأنّ  إبنكَ  قد  نالت  بصيرتُهُ

ذاك  الوجود  فأحيا  بيننا  الشكرا

وجودُك  الآن  يُخزي  كلَّ  مرتزقٍ

باعَ  القضيّةَ  أنّى  ينتهي  فَقرا

وموتُك  الآن  يشفي  كلَّ  ملتحفٍ

جاس  الديارَ  ذليلاً  يبتغي  السِترا

فكم  تداعى  لمجدٍ  دون  قابضةٍ

ذاك  الدعيٌّ  فأثرى  بيننا  الغَدرا

عجائبُ  اللهِ  ما  هزّت  ضمائرُهُم

بئس  الذين  أراهم  شرَّ  ما  أزرى

لهم  من  العِرضِ  ما عاثت  بساحته

ذاك  المجونُ  شهيّاً   يغرسُ  الخَصرا

وكم  تلوّى  بشقٍّ  كلّما  اندلعت

حرب  كجردٍ  ويرمي  خلفهُ  العُذرا

كانت  مزايدةُ  المفزوعِ  خائبةً

تخفي  الكثيرَ  تعنّى  أينما  أغرى

يشيحُ  عنه  ظلالُ  الموتِ  فارتعدت

كلُّ  الجفونِ  لديهِ  تنزوي  قهرا

فكان  آخرَ  ما يرجوهُ  مضطرباً

أن  يستعيرَ  جناحاً  بئس ما  أغرى

مهادناً  مثلَ  رِعديدٍ  بقامتهِ

وكم  تعثَّر  خطوٌ  أثخنَ  الظَهرا

فيا عظيماً  تراءى  منذُ  غربتهِ

ها أنت  وحدك  تَلقى  جدَّك  الطُهرا

وتستعيدُ  رماحا  طالما  انكفأت

في  كفِّها  ثُمَّ  يلوي  أذرعاً  عَشرا

ولن  تكونَ  سوى  سيلٍ  أضرّ  به

ذاك  الخنوع  فأمسى  يمتطي  الحَشرا

للهِ  درُّك  ما  أحجمت  عن  عملٍ

كأنّك  الوعدُ  يمحو   في  الدنا  الكفرا

وتلك  عيني  عن  الأنظارِ  ما برحت

تخفي  سؤالاً  تخطّى  في  الحشا  قَعرا

وحقِّ  عينيك  ما فارقت  أضرحتي

حين  ابتهلت  كأنّي  ماسكٌ  جَمرا

كيف  انتبهتُ  لفقدٍ  شلَّ  أوردتي

وقطّع  الروحَ  حتّى  جاوزَ  النحرا

فلا  وربِّك  لا  أرثيك  محتجباً

كما  الفؤادِ  أقامَ  النعيَ  والذكرى

إليك  أمضي  بأقوالٍ  وأدعيةٍ

لعلَّ  ذكرَك  يندي  أرضنا  دهرا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى