عاصفة مرتقبة تهدد سلطة مسعود وتدفعها نحو تغيير جذري

خطر الفساد يلاحق الأكراد
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
على مقربة من انتخابات إقليم كردستان تتوجه البوصلة المحلية في محافظات الشمال نحو تساؤلات تعيد أزمة الفساد الكبير الذي تغلغل واصبح واقعا يصعب السيطرة عليه منذ اكثر من عشرين عاما، ويعتقد الشارع هناك أن ثمة تحولات في طريقها نحو التطبيق فعليا لإنهاء دكتاتورية جثمت على صدر المواطنين الاكراد وتحكمت بمقدراتهم للحد الذي اصبح فيه الفقر عنوانا عريضا بسبب كوارث خلفتها مافيات الحزب الحاكم.
وخلال الاعوام الاخيرة نتجت عن تحركات فعلية على أرض الواقع ولادة جيل جديد يحاول إزاحة الطبقة الحاكمة في أربيل للخلاص من اورام الفساد التي انهكت المحافظات الشمالية وبددت الثروات لصالح النزاعات على الاموال الضخمة التي تدخل جيوب الفاسدين فيما لا تزال أمنيات الاكراد بعد نحو عقدين مجرد هواء في شبك لم تتحقق إزاء الهيمنة الكبيرة والحكم بالنار والحديد وملاحقة الناشطين في اجواء تكرس الحكم الدكتاتوري في الاقليم.
ويقول مصدر مقرب من القرار في اربيل، إن مخاوف كبيرة تتسلل الى الماسكين بزمام السلطة في الاقليم بسبب الرفض الشعبي الكبير لبقاء الطبقة السياسية التي دمرت مقدرات الاكراد ونسفت آمال ملايين المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “اكثر ما يقلق السلطات في اربيل الحديث المتكرر عن قيام عشرات الناشطين بالدعوة الى احتجاجات قبيل الانتخابات للحث على انهاء وجود هذه الطبقة الفاسدة من خلال تحريك الناس ودفعهم باتجاه تجديد الوجوه واختيار شخصيات شابة لها القدرة على مواجهة تلك الطبقة الفاسدة التي دمرت الاقليم وأحرقت مقدراته مع استمرار عدم الاكتراث للاصوات التي تطالب بمحاربة الفساد”.
ويشير المصدر، الى أن “الانتخابات المقبلة ستفرز واقعا جديدا يؤسس الى إنهاء الهيمنة التي نسفت اقتصاد الاقليم ووضعته في أيادٍ غير امنية في مقدمتها تهريب النفط الذي يذهب اغلبه الى دويلة العدو الصهيوني الذي يقتل الابرياء يوميا في غزة ولبنان في انتهاك واضح للقوانين العراقية ومشاعر الشارع الذي يرفض هذا السلوك السلبي، فضلا عن اموال ضخمة تدرها المنافذ وخصوصا غير الشرعية منها والتي يصل عددها الى اكثر من عشرين منفذا تقع تحت سلطة مسعود بارزاني وعصابته.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي ضرورة وجود رقابة حقيقية على الواردات داخل الاقليم من خلال لجنة من بغداد تشرف على تلك الاموال، فضلا عن مراقبة ما يدخل من مواد عبر المنافذ ومعرفة طريق الاموال التي تصل من بغداد مع وجود شبهات على أعداد الموظفين.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الحالة الديمقراطية التي تفرزها الانتخابات يجب ان تؤسس الى وجود جيل جديد يأخذ على عاتقه بناء اقتصاد قوي وتصاعد مؤشرات التنمية التي يستفيد منها المواطن بالدرجة الاساس وليس الاحزاب الحاكمة التي كانت السبب في تراجع مؤشرات السوق خلال العقدين الماضيين في الوقت الذي نشهد فيه قفزات كبيرة تحققها الدول القريبة من العراق نتيجة التخطيط الصحيح، فيما لفت الى ضرورة محاربة الفساد وتفعيل دور الرقابة بشكل فعلي”.
ويأتي ذلك في وقت يُحضِّرُ فيه الشارع الكردي الى إنهاء غطرسة الحزب الحاكم والترويج لشخصيات جديدة تكون كبداية لإيجاد حلقة مستقلة تحاسب السُراق وتفتح سجل الاموال الضخمة التي سرقها المتنفذون خصوصا تلك التي تتعلق برواتب الموظفين وواردات الثروة الداخلية من المنافذ والمطارات والضرائب والتي تذهب شهريا الى خزائن الحزب الحاكم وحاشيته الفاسدة.



