“قصص من الجنوب” معرض أرشيفي للاعتداءات الصهيونية على لبنان

يتواصل حاليا معرض “قصص من الجنوب” على قاعة “ملتقى السفير” في بيروت، حتى يوم غد السادس والعشرين من الشهر الحالي، وهو معرض أرشيفي للاعتداءات الصهيونية التي يتعرّض لها الجنوب اللبناني.
وقد تزامن اليوم التالي للافتتاح مع هجمة إرهاب صهيوني بدأت بـ”تفجيرات البيجر”، يومَي الثلاثاء والأربعاء الماضيَين، ثم بتكثيف الغارات على الجنوب والتي لم تتوقّف إلى الآن.
وبذا، يكون زائر المعرض أمام طبعات من الإرهاب الإسرائيلي، ففي الداخل لدينا وثائق ومعروضات جمعها المُصوّر والمخرج أديب فرحات (1989)، ويُوثّق من خلالها ثلاثة وعشرين عاماً من الاحتلال لجنوب لبنان، وفي الخارج تعجّ شوارع العاصمة بسيّارات الإسعاف التي تنقل جرحى العدوان الذين غصّت بهم المستشفيات، ومن بينهم أطفال ونساء ومدنيّون.
المعرض عبارة عن مبادرة فردية، كما تحدّث أديب فرحات: “لرصد فترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان (1978 – 2000)، ويضمّ أرشيفي الشخصي أكثر من خمسة آلاف قطعة، ولكن المعرض يقتصر على 23 منها، كرمز على عدد سنوات الاحتلال، وكلّ قطعة هنا يرتبط بها تسجيلٌ صوتيّ يُمكن الاستماع إليه من خلال المسح الرقمي. والهدف هو الحفاظ على الذاكرة الجماعية للجنوبيّين، وحفظ ما أمكن منها. طفولتي كلّها كانت مرتبطة بما عانيناه من الاحتلال، في مجازر ‘قانا’ و’النبطية’ وغيرهما، وقصص مروّعة من معتقلَي ‘الخيَام’ و’أنصار'”.
ويعرض فرحات بعض ما عنده، مثل نمرة سيّارة تابعة لمجموعة كانت مرتبطة بالاحتلال، في حين أنّ التسجيل المرفق بجوارها قصة من “معتقل الخيام” في يوم التحرير بـ25 أيار 2000. وعلى الطاولة صندوق من مخلّفات ذخيرة جيش الاحتلال تركها خلفه، وكلّ هذه القطع جمعها فرحات منذ عام 2000، منذ كان عمره أحد عشر عاماً.
ويُتابع المصوّر اللبناني: ان “جَمْعُ الأرشيف هو شغفي الخاص، ويتوزّع بين بيروت وقريتي الجنوبية عربصاليم. وهو متاح بشكل مجاني لأي باحث، ولكن لا إمكانية عندي لنشره كاملاً اليوم لأنّه يتطلّب فريقاً كبيراً يعمل عليه، فمثلاً أجريت مؤخّراً مسحاً ضوئياً لأكثر من 1300 جريدة ومجلّة بمفردي، وقمتُ بتقسيمها حسب المواضيع المتعلّقة والأعوام”.



