شكوك حول مصداقية مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين..مواقف اتحاد القوى من الحشد الشعبي تمهد لصناعة داعش جديدة ومعركة الفلوجة فضحت ارتباط سياسيين سنة بالإرهاب

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يحاول تحالف القوى ان يجد له منفذاً ليفتح النار على الحشد الشعبي, بعد معركة الفلوجة النظيفة التي قطعت الطريق أمام “القوى” لتوجيه تهمه الجاهزة التي يطلقها مع كل عملية عسكرية تخوضها القوات الأمنية لتحرير المدن.
وبعد مشاركة الحشد الشعبي الفعلية في تطهير مناطق داخل مدينة الفلوجة ومشاركته في قاطع عمليات الشرطة الاتحادية, اصدر تحالف القوى بياناً طالب فيه بمحاسبة قائد الشرطة الاتحادية, لمشاركة الحشد الشعبي معه في العمليات العسكرية الدائرة لتحرير مدينة الفلوجة, وأكد تحالف القوى “لا نستبعد حصول انتهاكات جديدة ضد أهالي مدينة الفلوجة بعد دخول الحشد الشعبي”.
وتأتي تلك التصريحات لعرقلة العمليات العسكرية الدائرة في عمق الفلوجة وتأخير تطهيرها, كما ان تحالف القوى لا يريد ان يضاف نصر الفلوجة الى سلسلة الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي طوال الاشهر الماضية, بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي والأمني.
وكشفت معركة الفلوجة عن ارتباط بعض المسؤولين العراقيين بشكل وثيق مع قادة عصابات داعش, اذ أكدت مصادر من الشرطة المحلية في محافظة الانبار، تورط وزير التخطيط سلمان الجميلي، بتهريب أحد أبرز “الحاكمين الشرعيين” لتنظيم داعش في الفلوجة، والذي قام بمحاكمة الشهيد المغدور به مصطفى العذاري, “المدعو رافع مشحن عباس الجميلي، الذي كان في أحد معتقلات الفلوجة المحمي من قبل قيادة عمليات بغداد، والخاص بالنازحين الذين يجري التحقيق معهم للتأكد من عدم صلتهم بتنظيم داعش، وقبل ان يصل له الدور للتحقيق وصل وزير التخطيط سلمان الجميلي المعتقل، وقام بكفالة الإرهابي المطلوب”.وكشفت مصادر مطلعة بان تبني بعض القوى السياسية للخطاب الطائفي من الحشد الشعبي, يهيئ لمرحلة ما بعد داعش, وبينت المصادر بان المسؤولية الاولى ستتحملها تلك القوى السياسية الطائفية في حال ظهور تنظيمات ارهابية جديدة بعد انتهاء سيناريو احتلال داعش.
على الصعيد نفسه، انتقدت القانونية النيابية ازدواجية معايير الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في التعامل مع الأحداث, مبينة ان فقدان المصداقية في أكبر منظمة دولية تجمع كافة بلدان العالم وهو أمر خطير يدعو جميع البلدان الى الحذر من عدم تطبيق تلك المنظمة لإحكام القانون الدولي.
ونفى النائب عن التحالف الوطني حسن خلاطي وجود مدنيين في مدينة الفلوجة حتى يرتكب بحقهم انتهاكات كما يدعي البعض, مؤكداً في حديث خص به “المراقب العراقي” بأنه زار مركز المدينة قبل يومين, وهو خالٍ كلياً من المدنيين.
موضحاً بان الأحياء التي تدور فيها المعارك العسكرية لم يتبقَ بها سوى جيوب للعصابات الاجرامية, يعيقون تطهير تقدم القوات المسلحة.
مشيراً الى ان الحشد الشعبي هو الضد النوعي للعصابات الاجرامية, حيث تمكن الحشد من تحرير جميع المناطق المحيطة بالفلوجة, متسائلاً ما هو الضير من مشاركته في تحرير عمق الفلوجة ؟.
متابعاً بان تحرير مركز مدينة الفلوجة يحتاج الى مسك للأرض, وتكثيف جميع الطاقات العسكرية المتواجدة من أجل تحرير جميع مدن وأحياء الفلوجة.
منوهاً الى ان أهمية الحشد الشعبي الكل يشيد بها, ولا نهتم ممن لا يروق له ذلك, لان الحشد هو جزء من المنظومة الامنية ويعمل تحت أمرة القائد العام للقوات المسلحة وهو ملتزم بتوصيات المرجعية الدينية الرشيدة.
من جانبه دعا النائب كاظم الصيادي, رئيس الوزراء حيدر العبادي الى عدم الالتفات للأصوات النشاز والاستماع لصوت المعركة ومتطلباتها، منتقداً “بيان اتحاد القوى” الذي جاء لوقف عمليات تحرير الفلوجة ومحاولته لزرع الفتنة الطائفية بين ابناء العراق.
مطالباً نواب اتحاد القوى بالذهاب والتعايش مع القوات الامنية للإطلاع على العمليات التي تجري هناك”, مضيفاً: “ليعلم الجميع ان الحشد الشعبي هي مؤسسة عسكرية لا يحق لأحد التكلم عنها بسوء ودعا الصيادي، العبادي الى عدم الالتفات لهذه الاصوات والاستماع لصوت المعركة ومتطلباتها فقط ومحاسبة كل هذه الاصوات النشاز التي تريد اشعال نار الطائفية وفتنتها. وتساءل اين كانت هذه الاصوات من عمليات الذبح والقتل والتهجير والتفجير التي قامت بها هذه المجاميع الارهابية ؟ محذرا اتحاد القوى من ان لا يكونوا صوتاً مدافعاً عن الارهابيين, ويفتحوا نيرانهم على الحشد الشعبي الذي ضحى ويضحي من أجل الحفاظ على الأرض والعرض.




