صندوق النقد الدولي يطالب الحكومة بتقليص أعداد الموظفين الشركات النفطية تهدد بإيقاف عملها اذا لم تتسلم مستحقاتها المالية

كشفت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، عن إعداد دراسة استراتيجية لتقليص أعداد الموظفين في الدولة خلال السنوات المقبلة مما أثار تساؤلات عن مصير هؤلاء الموظفين الذين يراد تقليصهم حسب شروط صندوق النقد الدولي خاصة ان العراق يعيش أوضاعا اقتصادية صعبة , فالعراق يعاني من غياب التخطيط الاقتصادي العلمي في ظل تلكؤ القطاع الخاص الذي لا يستطيع استيعاب الموظفين الذين شملهم التقليص لانه هو الاخر يعاني من توقف البنى التحتية التي تؤهله لممارسة عمله الانتاجي , وهنا تبرز المشكلة فهؤلاء سيضافون على جيش العاطلين وبالتالي ستفقد عوائلهم قوت يومهم , لذا يجب ان يكون هناك تخطيط علمي وخطط موضوعة اذا ما أريد تطبيق هذا القرار حتى يتم استيعابهم في مجالات اخرى , واعتماد العراق على انتاج النفط لتمويل موازنته هو الاخر مهدد بسبب عدم دفع مستحقات الشركات النفطية العالمية العاملة في العراق , فالعجز المالي وراء عدم دفع تلك المستحقات منذ العام الماضي , مما أدى ذلك الى تحذير خبراء الاقتصاد للحكومة بضرورة دفع تلك المستحقات وإلا فأن الانتاج النفطي سيصاب بانتكاسة جراء توقف عمل الشركات المنتجة للنفط.
الخبير الاقتصادي باسم انطوان يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): هذه الدراسات ستسبب مشاكل لا حصر لها للاقتصاد العراقي وسيسبب زيادة في جيش العاطلين الذين لا يملكون قوت يومهم , لذا يجب على الحكومة تنشيط القطاع الخاص حتى يكون قادرا على استيعاب هذه الاعداد من الموظفين الذين شملهم التقليص , وتابع: تقليص الموظفين وحرمان عوائلهم من الرواتب سيتسبب بارتفاع معدلات التضخم ويرهق الاقتصاد العراقي.من جانبه يقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع “المراقب العراقي”: هناك مقترحات بتخفيض سن التقاعد الى 54 عاماً من أجل تخفيض العبء على موازنة الدولة وارضاء صندوق النقد الدولي الذي اشترط ذلك, وتابع: يجب دعم القطاع الخاص من أجل استيعاب هذه الأعداد الكبيرة من الموظفين الذين سيتم تقليصهم إما بالتقاعد أو بمنحهم مبلغا ماليا كتعويض عن سنوات خدمتهم . وأضاف: موازنة العراق مهددة بالانهيار فيما لو طبقت الشركات النفطية العاملة في العراق تهديداتها بإيقاف الانتاج لان الموازنة ستخسر كثيرا جراء ذلك , فالشركات النفطية لم تتسلم لحد الآن مستحقاتها منذ العام الماضي وتبلغ (14-15) مليار دولار , وهنا يبرز التساؤل أين ذهبت أموال النفط ؟ , علما ان الموازنة شملت تخصيصات مبالغ الشركات النفطية.
الى ذلك حذرت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، من توقف انتاج وتصدير النفط الخام العراقي في حال عدم تمكن الحكومة العراقية من دفع مستحقات الشركات النفطية العالمية نهاية العام الحالي. وقال عضو اللجنة النائب احمد الكناني: “الكل يعلم ان الاقتصاد العراقي ريعي معتمد على ايراد احادي وهو النفط، فأي تأثير يصيب الصناعة الاستخراجية سيؤثر وبشكل كبير على الاقتصاد الوطني”. وأضاف: “البنك الدولي الزم العراق بدفع مستحقات الشركات النفطية العالمية والبالغة نحو ملياري دولار في نهاية العام الحالي”، مؤكدا انه “في حال تعذر الحكومة دفع تلك المستحقات سيؤدي الى ايقاف عمليات الاستخراج وهذا سيؤدي الى كارثة اقتصادية كبيرة في البلد. كما كشفت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، عن اعداد دراسة استراتيجية لتقليص اعداد الموظفين في الدولة خلال السنوات المقبلة، مؤكدة ان عدد الموظفين يفوق الـ 6 ملايين موظف. وقال عضو اللجنة النائب احمد سليم الكناني: “العراق يعاني من الترهل الوظيفي ومن البطالة المقنعة حيث يوجد أكثر من 6 ملايين موظف حكومي، مما جعل الموازنة الاتحادية تشغيلية تذهب أغلبها كرواتب فقط، ما يدل على سوء الادارة والتخطيط في الدولة”. وأضاف: “من شروط البنك الدولي اعداد دراسة مستقبلية لتقليص أعداد الموظفين في الدولة من خلال تحويلهم الى القطاع الخاص، لانه لا يمكن لدولة نسبة سكانها 36 مليون يتم فيها توظيف أكثر من 6 ملايين شخص.



