نائب عن نينوى: بقاء أقارب المسؤولين في الموصل يثير علامات استفهام واحتلالها أسقط الاقنعة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
ابدى النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي، امس الاربعاء، استغرابه من بقاء أقارب المسؤولين من الدرجة الاولى في مدينة الموصل برغم سيطرة تنظيم داعش الاجرامي عليها، فيما أوضح بان سيطرة عصابات داعش الاجرامية على نينوى اسقطت الكثير من الاقنعة وكشفت المنتمين للارهاب بشكل علني من بينهم بعض أقارب المسؤولين. وقال اللويزي في تصريح ان “بقاء اقارب المسؤولين في مجلس النواب ومجلس المحافظة من الدرجة الأولى في مدينة الموصل برغم سيطرة داعش عليها أمر غريب ويثير علامات الاستفهام”، مشيراً الى ان “عائلتي على سبيل المثال تم تهجيرها من نينوى منذ احتلالها من قبل عصابات داعش الاجرامية”. وأوضح النائب عن محافظة نينوى ان “الجانب الايجابي في سيطرة عصابات داعش على نينوى برغم الوضع المأساوي هو انها اسقطت الكثير من الاقنعة وأوضحت المنتمين للارهاب بشكل علني وقد يكون من بينهم بعض أقارب المسؤولين”، مبيناً بان “أهالي نينوى باتوا يعرفون الان كل المنتمين لداعش وسوف يحرصون على محاسبتهم كما حصل بعد تحرير محافظة الانبار وغيرها”…ويشير الناشطون في مدينة الموصل الى انتماء الكثير من أقارب المسؤولين في الحكومة العراقية الى عصابات داعش الاجرامية.من جانبه لا يستبعد د. واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية صحة هذه الاتهامات، مبيناً ان وجود أقارب مسؤولين مهمين ومن الدرجة الاولى في مدينة الموصل التي يسيطر عليها داعش منذ سنتين أمر يثير الاستغراب، مؤكداً وجود سياسيين سهلوا فرار عدد من قيادات داعش بسياراتهم الخاصة، متوقعاً ان تنشأ مشاكل سياسية وقضائية واجتماعية بعد تحرير المحافظات المحتلة. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): “لا استبعد وجود تعاون بين سياسيين من محافظة نينوى وداعش الارهابي”، وأضاف: “بعض العوائل الموجودة في الموصل لم تخرج منها بسبب منعهم من قبل داعش ولكن وجود اقارب المسؤولين في الموصل منذ سنتين يثير الاستغراب والتساؤل، فلماذا لم يسحب النائب اقاربه الى مناطق أخرى كما فعل الكثيرون”؟ وتساءل الهاشمي “كيف يسمح داعش بوجود أقارب لنواب في العملية السياسية من الدرجة الأولى”، وتابع بعد معركة الفلوجة انكشفت حقائق عديدة منها ان بعض المسؤولين سهّلوا مرور قيادات الدواعش بسياراتهم الشخصية الى بغداد”. وأكد ان “نتائج تحرير المحافظات المحتلة سيفرز جوانب كثيرة منها جانب سياسي لان الكثير من السياسيين سيفقد قاعدته الجماهيرية والشعبية ولن ينتخبه أحد في أية فعالية انتخابية مقبلة بعد أن فروا الى عمان ودبي وتركوا أهلهم”، وأضاف: “ستقام دعاوى قضائية واتهامات لبعض المسؤولين بأنهم تعاونوا مع داعش أو قدموا له معلومات أو برروا أفعاله، بالإضافة الى أنهم سيواجهون انتقادات ومشاكل عشائرية بينما توجد شخصيات مثال للوطنية والمقاومة الصحيحة”. وأشار الهاشمي الى وجود “تراشق واتهامات بين مسؤولي محافظة نينوى”. وعن القضاء ودوره في ابراز الحقيقة بيّن الهاشمي ان “القضاء لا يتحرك عشوائياً لأنه يتعامل مع مواد ملموسة وأدلة وقرائن، عندما تثار أية قضية من الممكن ان يتم اتخاذ اجراء بهذا الخصوص بعد التقدم بدعوى لدى المحكمة المختصة”.




