تأريخ مدن الشرق الأوسط في “تُوت القدس”

“تُوت القدس: القصة الأُخرى ترويها الأشجار”، عنوان كتاب الصحافية والمُؤرِّخة الإيطالية باولا كاريدي (1961)، الصادر عن “منشورات فلترينللي” الإيطالية في مئة وستّين صفحة. تستعير صاحبة “عربٌ لا نراهم” (2007) رمزيّة الأشجار كي تروي تأريخ مدن الشرق الأوسط ومناطق من إيطاليا عاشت فيها، وتقدّم مزيجاً من السيرة الذاتية وشهادتها على أحداث سياسية معاصرة حيث تلتبس بأشجار التوت في القدس، والزيتون في بيت لحم، والجمّيز في غزّة، واللبخ في باليرمو، والتي تكمن وراءها قصص رجال ونساء تُعيد كاريدي إحياءها عبر سردية ناقضة للاستعمار.
كما سيصدر للكاتب والمترجم السوري يزن الحاج عن “دار ألكا” كتابٌ بعنوان “وأخذتُ رمادي من الشرق والغرب: تأمّلات نقدية”. وينقسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام: الأول: نصٌّ طويل عن الحُبّ والموت في ميثولوجيات عدّة ولدى كُتّاب متنوّعي المشارب والأساليب؛ والثالث: نصٌّ طويل عن الفاجعة وتقلُّب مظاهرها مع صون جوهرها من گلگامش إلى أيامنا هذه حيث نكون الشُّهود على الفواجع قبل أن تبتلعنا ليكون غيرنا شاهداً علينا؛ وبينهما قسم ثانٍ يضمّ تسعة تأمّلات مقارنة في أعمال لكتّاب عديدين في رحلة أفراد من ثقافات ولغات عدّة، يتجاور فيها عبد الرحمن منيف وتشيخوف، وعلاء الديب وتِنِسي وليَمز، ونجيب محفوظ وگلگامش، وتلستوي وأسخولوس، ويسوع وحمزة بن عبد المطلب، وغيرهم، في متاهة مرايا متقابلة ومتقاطعة ومتوازية.



