اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القضاء يتحرك نحو كفلاء “نور زهير” والبرلمان يتجاوز تصريحات “حنون”

ارتدادات سرقة القرن تتصدر المشهد
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما تزال قضية سرقة القرن وبطلها نور زهير الشغل الشاغل للرأي العام والشارع السياسي، خاصة بعد ظهور رئيس هيأة النزاهة القاضي حيدر حنون وكشفه تفاصيل جديدة عن الملف، تتعلق بأن المتهم عليه 114 صكا ولم يُحقق معه سوى بصك واحد، حيث جاء ذلك بالتزامن مع هروبه إلى خارج العراق وافتعاله لحادثة السير في حين انه موجود بإحدى الدول الأوروبية، ولم يحضر للجلسات المقرر عقدها في الشهر الماضي، ما اضطر القضاء إلى اصدار أوامر بتوقيف الكفلاء الخاصين بنور زهير.
ويرى مراقبون أن مجلس النواب يتحمل مسؤولية مراقبة هذا الملف كونه الجهة الرقابية الأولى في البلد، خاصة بعد حديث حنون المباشر وطلبه من البرلمان بعقد جلسة علنية مع استضافة قاضي التحقيق في هيأة النزاهة ضياء جعفر للحديث عن ملف السرقة وكشف المستور، في حين أن المجلس لم يحرك ساكنا واكتفى بالمراقبة شأنه كشأن أيٍّ من الجهات الحكومية ذات العلاقة بملف صفقة القرن.
وفيما يخص صدور أوامر توقيف بحق كفلاء نور زهير قال مصدر قضائي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “ما جرى هو سياق قانوني بعد ان حددت المحكمة التاسع من الشهر الجاري موعدا أخيرا للكفلاء في حال لم يأتِ نور زهير”.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن “التوقيف لم يقتصر على نور زهير بل أيضا كفلاء المتهم الآخر بالسرقة وهو هيثم الجبوري المستشار السابق لرئيس الحكومة السابقة مصطفى الكاظمي”.
في السياق قال عضو الإطار التنسيقي علي الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذه السرقة الكبيرة وبهذا الحجم ليست بالهينة والسهلة بقدر ما هناك تعتيم عليها، وإلا كيف يمكن لهذا الكم من الأموال أن تُسرق وتخرج إلى دول أخرى دون ان يكون هناك رادع حقيقي؟”.
وأضاف الفتلاوي: “على الحكومة العراقية ومجلس القضاء الأعلى والبرلمان ان يكونوا منصفين مع الجميع وتطبيق القانون بالتساوي سواء كان المتهم صغيرا أو كبيرا”.
وتابع “من غير المعقول ان يحكم على طفل مثلاً بالسجن لسبع سنوات لسرقته كلينكس ونور زهير صاحب السرقة الأكبر في تأريخ العراق لا يعاقب”، داعيا “القضاء الى أن يكون حازما مع كل القضايا التي تخص العراق والعراقيين”.
هذا وأشار عضو مجلس النواب مصطفى سند في مقطع مصور نشره إلى إيقاف الكفلاء الستة، 3 لنور زهير، و3 ليهثم الجبوري وارسالهم مخفورين إلى محكمة جنح الكرخ، ونوه بتحديد 21 تشرين الثاني المقبل موعداً لها لأن هناك اجراءات تستغرق شهراً وتتطلب النشر في الجريدة الرسمية لإعمام التبليغ وهي اجراءات قانونية سيتم بعدها اصدار امر القبض والبدء بإجراءات النشرة الحمراء.
في 27 آب، أصدر القضاء العراقي مذكرتي قبض بحق نور زهير المتهم الأول بسرقة الأمانات الضريبية المعروفة بسرقة القرن، والمتهم الآخر هيثم الجبوري.
ونور زهير (44 سنة) عمل في التجارة منذ عام 2000، وكان حتى 2010 متعاقداً مع الوزارة في قطاع تأمين مفردات الحصة التموينية الشهرية.
أما المتهم الآخر هيثم الجبوري، فقد عمل مستشاراً لرئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، وكان قد اعتقل في 30 تشرين الثاني 2022، لكن أطلق سراحه في 11 كانون الثاني 2023، بكفالة مالية عن قضية تورطه بسرقة القرن والكسب غير المشروع.
وحسب هيأة النزاهة والأرقام التي أعلنت في المؤتمر الصحفي الذي عقد في الأول من آب الماضي، ارتفع المبلغ المسروق من هيأة الضرائب في هذه القضية من 3.7 إلى 6.5 تريليونات دينار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى