اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شبكات ابتزاز مرتبطة بالخارج تعبث باستقرار العراق

نفايات الكاظمي تلوث القصر الحكومي
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
الكثير من المؤسسات الحكومية مازال يضم في جعبته العشرات من مخلفات الحكومة السابقة التي التصقت فيها صورة الفساد إلى حد كبير، حيث عمل هؤلاء على تشكيل شبكات لممارسة بعض العمليات المشبوهة مثل ابتزاز السياسيين أو تسريب بيانات ومعلومات مهمة تتعلق بالدولة العراقية، واللافت في الأمر، ان هؤلاء تمكنوا من التسلّق إلى المناصب العليا في الحكومة، من خلال دعم خارجي أو ضغوط داخلية من قبل أطراف لا تريد استمرار الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي ينعم به العراق خلال هذه الفترة.
وقامت هذه الشبكات باختراق هواتف المسؤولين أو توظيف الجيوش الإلكترونية، من أجل بث الشائعات المغرضة والتي يراد منها ضرب العملية السياسية والأمنية، وأيضا إثارة المشكلات الاجتماعية وتهديد السلم الأهلي، ولهذا طالب مراقبون للشأن المحلي الحكومة الحالية بضرورة إجراء عمليات لتنظيف المؤسسات الحكومية من هذه العناصر المشبوهة ذات الارتباطات الخارجية ورصد كل التحركات التي يقومون بها، تجنباً لحدوث شرخ ما بين الدولة العراقية والشارع الذي استبشر خيراً من التقدم الملحوظ على جميع الصُعد.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي”: أن “الحكومة الحالية عليها ان تكثف جهودها، للكشف عن هذه الشبكات الموجودة في مناصب عليا بالدولة العراقية، وينبغي وجود مراقبة ومتابعة بعد انتهاء الحكومة السابقة التي أفرزت شخصيات اتخذت الفساد مآرب لها”.
وأضاف الشرع: “وجود هذه الشخصيات في مناصب الدولة، يحمّلها الكثير من الأخطاء، خاصة وأنها توجد في أماكن حساسة، وعلى رئيس الوزراء ان يسير على وفق خارطة طريق تمكنه من ضبط هؤلاء والحد من تأثيرهم في الخطط الحكومية”.
وأشار إلى أن “الحديث عن وجود شخصيات مبتزة في دائرة مجلس الوزراء أمر معيب، كما ان هؤلاء يتلقون دعماً خارجياً للعبث بأمن وسلامة الدولة والإطاحة بها خاصة بعد تحقيق العديد من المنجزات”.
ومؤخراً، تمكنت القوات الأمنية من الإطاحة بشبكة كبيرة تمارس الابتزاز والتنصت على العديد من مسؤولي الدولة وأعضاء مجلس النواب، إضافة إلى انتحال صفات العديد من الشخصيات السياسية ورجال الأعمال ومديري القنوات الفضائية.
كما كشف عضو مجلس النواب مصطفى سند في تدوينة له تابعتها “المراقب العراقي”، عن أن محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا الإرهاب، اعتقلت شبكة من القصر الحكومي لمكتب رئيس الوزراء، وعلى رأسهم (محمد جوحي) وعدد من الضباط والموظفين، حيث كانت تمارس هذه الشبكة، أعمالاً غير نظيفة ومنها التنصت على هواتف عدد من النواب والسياسيين (وعلى رأسهم رقم هاتفي)، وكذلك تقوم الشبكة بتوجيه جيوش إلكترونية وصناعة أخبار مزيفة وانتحال صفات لسياسيين ورجال أعمال ومالكي قنوات.
يشار الى ان حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، قد حازت لقب أكثر الحكومات العراقية فساداً، ولا يخفى على أحد، أن أكبر سرقة في تاريخ العراق، وهي سرقة القرن، قد حصلت في عهده، وكان أبطالها غالبية المقربين منه والعاملين في إدارة مكتبه، وصدرت بحقهم أوامر اعتقال بعد أن هربوا الى خارج العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى