إقتصادي

العراق غير قادر على استرجاع أمواله التي سرقها الأمريكان ..مختصون: مطالبة اربيل لبغداد بدفع مليار دولار شهرياً تحتاج الى تعديل في الموازنة

 

انتقد عدد من الخبراء والمختصين اشتراط حكومة اقليم كردستان على الحكومة الاتحادية دفع مليار دولار شهريا مقابل ابرام اتفاق نفطي، مؤكدين ان ذلك يحتاج الى تعديل قانون الموازنة الاتحادية.
الخبير الاقتصادي حامد الموسوي يقول، ان دعوة اقليم كردستان للحكومة المركزية بصرف مليار دولار شهريا للإقليم مقابل ابرام اتفاق نفطي جديد هي محاولة للضغط على الحكومة الاتحادية لتنفيذ جميع مطالب الكرد سواء كانت السياسية أو الاقتصادية. وأضاف الموسوي انه لا يمكن للحكومة الاتحادية ان توافق على هذا الشرط لأنه يعد مخالفاً للقانون ويحتاج الى تعديل مشروع قانون الموازنة الاتحادية، فضلا على ذلك بأنه سيحرض المحافظات الاخرى على الحكومة باعتبار انها مغبونة ولم تستلم مستحقاتها الكاملة. وأشار الى ان حكومة الاقليم لم تلتزم بجميع الاتفاقات النفطية التي ابرمتها مع الحكومة الاتحادية على الرغم من وضع الشروط الجزائية في العقود المبرمة.
من جهتها، حذّرت اللجنة المالية النيابية من الموافقة على دعوة اقليم كردستان بصرف مليار دولار شهريا في ظل الازمة المالية التي يعيشها البلد حاليا، مؤكدة ان ذلك يعد مخالفة صريحة للقانون. وقالت عضو اللجنة النائبة ماجدة التميمي: لا يمكن قبول دعوة اقليم كردستان للحكومة الاتحادية بتسليم حصته من صادرات النفط مقابل الحصول على مليار دولار شهريا، مؤكدة ان ذلك يحتاج الى تعديل قانون الموازنة الاتحادية والاتفاق النفطي المبرم بين بغداد واربيل. وأشارت الى ان اقليم كردستان يتعامل مع العراق وكأنه دولة مستقلة وليس اقليما في داخل دولة، داعية حكومة الاقليم الى احترام القوانين والاتفاقات المبرمة وعدم الدعوات لأمور تعكر العلاقات الثنائية بين بغداد واربيل.
ومن جانب اخر، كشف الخبير القانوني اياد محسن، عدم قدرة العراق على استرجاع الأموال المسروقة التي اعلن عنها المرشح الامريكي للرئاسة دونالد ترامب، وفيما اشار الى امكانية توجيه مجلس الامن الدولي بذلك، شدد على ضرورة ان تهتم الدبلوماسية العراقية بالموضوع وتدويله. وقال محسن في تصريح صحفي: “الاموال المهربة من البلد عن طريق عمليات غسيل الاموال عندما تخرج لا يمكن ان يطبق عليها القانون العراقي، ولا يمكن استرجاعها إلا وفق الاجراءات التي حددها القانون الدولي”.
وأضاف: “المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة اجازت للدولة المسروقة ان تطلب من مجلس الامن اصدار قرار استرجاع تلك الاموال”، مشددا على “ضرورة ان تلعب الدبلوماسية العراقية دورا فاعلا في استرجاع الاموال التي اعلن عنها المرشح الامريكي ترامب، فضلا على الاموال التي مازالت محتجزة في البنك الفيدرالي الامريكي والبنك السويسري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى