البرلمان يدعو مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بتعويض العراق جراء قصف مفاعل تموز النووي وفق القوانين الدولية

كشف النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي، همام حمودي، عن عزم بلاده مقاضاة إسرائيل وإلزامها بتعويضات مالية، جرّاء قصفها مفاعل ‘تموز’ عام 1981، داعيا الأمم المتحدة إلى تفعيل قرار مجلس الأمن الخاص بذلك.وتعرّض مفاعل تموز، الواقع جنوبي شرق بغداد، في 7 حزيران/يونيو عام 1981، إلى قصف بقذائف صاروخية أطلقتها مقاتلات إسرائيلية، اخترقت الأجواء العراقية ما تتسبب بتدمير أجزاء واسعة من المفاعل النووي الذي كان قيد الإنشاء.وقال حمودي، في بيان له، إن ‘العراق عازم على مقاضاة إسرائيل جراء قصفها مفاعل تموز وإلزامها بدفع تعويضات مالية إزاء هذا الاعتداء’، دون حديد موعد بعينه.وأضاف: ‘على وزارة الخارجية (العراقية) ولجنة العلاقات الخارجية النيابية تفعيل الموضوع دوليًا وإيلاؤه اهتماما خاصا تزامنا مع الذكرى الـ35 للاعتداء الإسرائيلي على المفاعل النووي.ودعا حمودي الأمم المتحدة إلى ‘تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 487 لسنة 1981، الذي يعطي لنا الحق بطلب تعويضات عن الهجوم العسكري الإسرائيلي على المفاعل النووي، خاصة أن هذا المفاعل كان يخص عملية التنمية والتطوير في البلد.من جانبه اكد الخبير القانوني طارق حرب ، ان اسرائيل ملزمة بقرار مجلس الامن الدولي رقم (486) لعام 1981 والمتضمن تعويض العراق جراء قصفه مفاعل (التويثة) النووي.وقال حرب في بيان تعقيبا على ما اعلنه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان عن عزم العراق مقاضاة اسرائيل ان ” الموضوع لا يحتاج الى مقاضاة او اقامة دعوى امام المحكمة لان قرار مجلس الامن الدولي (486) في 1981/5/19 الزم اسرائيل بتعويض العراق عن الاضرار التي اصابته هذا اليوم 1981/5/19 جراء قصف مفاعل تموز النووي المعروف بمفاعل (التويثة) جنوبي بغداد”.واضاف”حيث انطلقت الطائرات الاسرائيلية بعد ظهيرة ذلك اليوم من مطاراتها في اسرائيل ولم تتجه في الطريق العادي مرورا بالاردن الى بغداد وانما اتجهت الى الاراضي السعودية جنوبا ومن ثم التوجه شمالا عبر طريق الحج البري ومرورا ببحيرة الرزازة في كربلاء المقدسة وبعد ذلك دخول بغداد والانقضاض على المفاعل النووي والذي اصبح اثرا بعد عين لذلك صدر قرار مجلس الامن الدولي بالتعويضات”.واشار الى ” توقف بث التلفزيون طيلة المدة التي كانت فيها الطائرات الاسرائيلية تنقض على المفاعل النووي في بغداد وتدمره ، حتى علمنا بعد ذلك ان توقف البث التلفزيوني كان نتيجة التشويش على الاجهزة الخاصة بالرقابة العسكرية وعلى الاسلحة التي من الممكن ان تؤثر في الطائرات الاسرائيلية”.وتابع قائلا” لذا فان الموضوع يتطلب تشكيل لجنة من الجهات ذات العلاقة كوزارة الخارجية كونها الجهة التي تتولى متابعة الموضوع على الصعيد الدولي ووزارة الدفاع بعدّها الجهة التي كانت مسؤولة عن حماية المفاعل النووي والوزارة التي آل اليها مفاعل تموز بعد 2003/4/9 وأية جهة اخرى ذات علاقة لتحديد مبلغ التعويض لا سيما ان المفاعل النووي في تلك المدة كان مفاعلا نوويا سلميا ولم يؤشر عليه دوليا انه مفاعل للاغراض العسكرية وان بعضا من العاملين في المفاعل سنة 1981 ما زالوا على قيد الحياة”.
وزاد” وبعد اكمال وتحديد مبلغ التعويض نطلب من الامين العام للامم المتحدة التوسط لدى اسرائيل لتحويل مبالغ التعويضات الى الحكومة العراقية ولا يؤثر في ذلك عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الطرفين او الاعتراف الدبلوماسي او سوى ذلك ولا نعتقد ان اسرائيل ستمتنع عن دفع التعويضات مع وجود قرار مجلس الامن الدولي الذي يلزمها بالتعويض وان كانت ستناور بالنسبة للمبلغ المطلوب كتعويض لا سيما ان اسرائيل حصلت على ملايين الدولارات من العراق تعويضا عن وجود اضرار في البيئة الاسرائيلية نتيجة غزو العراق للكويت”.واردف بالقول” وفعلا تولت لجنة الامم المتحدة الخاصة بالتعويضات استقطاع هذا المبلغ من نسبة الـ(5%) التي تستقطع من مبالغ النفط العراقي وتدفع كتعويضات وحصلت كذلك على مبالغ عن وفاة امرأة مسنة واحدة مقابل 39 صاروخا اطلقها صدام على اسرائيل بحيث كانت تلك الصواريخ بلا اثر سوى هذا الاثر البسيط”.




