سائقو القطارات.. تهديدات عشائرية واعتداءات صبيانية وتجاوزات على السكك

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
مازال العديد من سائقي القطارات يواجهون مشكلات ومصاعب عديدة خلال رحلاتهم اليومية داخل العاصمة بغداد أو بين المدن، وبعضهم يرفض الحديث عن تلك المعاناة ،لكن الوجوه تكشف ما بداخلهم ومنهم السائق حميد سامي الذي قال إن ” الاطفال مازالوا يمثلون الجزء الاكبر من تلك المعاناة وان ما يمنعهم من الحديث هو تحول الامر الى تهديدات عشائرية او شكاوى ضدهم من قبل الاهالي الى دائرة السكك الحديد ما يتسبب بعقوبات إدارية بحقهم .
ومن بين المشكلات بحسب السائق محمد سلمان هي أنّ “العديد من السائقين يسكتون عن رشق القطارات بالحجارة من قبل الاطفال في المدن والمناطق الريفية التي يمر من خلالها القطار، وهذه الحالة دائمة الحدوث والسبب ان هذه المشكلة وعلى الرغم من كونها سهلة في ظاهرها الا انها تتسبّب أحياناً بإصابات بين المسافرين من جرّاء تهشّم زجاج نوافذ المركبات عليهم ويكتفي السائق بكتابة تقرير مفصل عن الحالة من اجل تصليح الزجاج المكسور لعدم وجود حماية أمنية للقطارت وكوادرها”.
السائق كريم مخلص يقول انه طالب عدة مرات بتوفير حماية لسكك الحديد التي تمتد مئات الكيلومترات في المدن والقرى والارياف التي تعرضت الى التجاوز عليها من قبل المواطنين سيما الذين قاموا ببناء دور بالقرب من السكك الحديد دون وجود من يحاسبهم على ذلك “، مبينا ان” هذه الحالة قد أسهمت بتعطيل عدد من خطوط السكك الحديد وقد اضطرت مديرية السكك الى إقامة دعاوى قضائية ضدهم وبعضها حُسم والاخرى مازالت في المحاكم “.
القطارات بالنسبة إلى عدد كبير من المواطنين تُعد وسيلة نقل آمنة ومريحة ورخيصة الثمن بالمقارنة مع السيارات ذات الاجور المرتفعة لاسيما رحلات الجنوب والشمال الباهظة، لكن بعضهم ومنهم المواطن سالم موسى يرى ان ما يواجهه السائقون خلال رحلاتهم يخلق قلقاً بين المسافرين من امكانية اصابتهم نتيجة ما تتعرض له القطارات من هجوم صبياني بالحجارة”، لافتا الى ان” الوضع الامني حاليا افضل بكثير من تلك السنوات التي كانت مليئة بالإرهاب والمفخخات ولذلك يجب تأمين الطرق التي تمر بها القطارات حفاظا على سلامة الجميع “.
وهناك مشكلات مسكوت عنها من بينها بناء مرائب سيارات على السكك الحديد وهي بحسب المواطن أحمد غالي مشكلة لابد من معالجتها بالطرق القانونية على الرغم من صعوبة ذلك بسبب كون هذه الاماكن قد اصبحت أمرا واقعا ويصعب السيطرة على الوضع فيها نتيجة تحول هذه المناطق الى تجمعات سكنية محيطة بهذه المرائب التي طمرت السكك الحديد”، موضحا ان” العديد من المتجاوزين قد قاموا برفع السكك الحديدية من مكانها وبيعها في السكراب وما عاد لهذه السكك من وجود على خريطة المكان الحقيقية “.
من جهته دعا المحامي علي الاعرجي إلى ضرورة تفعيل قوانين المخالفات الخاصة بالقطارات وتثقيف الناس إعلامياً بخطورة التعدي على السكك الحديد والسعي الى مساعدة السائقين على أداء اعمالهم دون عراقيل كونهم جزءًا مهما من المجتمع ويقدمون خدمات جليلة وكبيرة للمواطنين”، مشددا على اهمية توفير الحماية للسائقين من جميع الاعتداءات التي من الممكن أن يتعرضوا لها خلال الطرق التي يسلكونها في عملهم”.



