اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

شبح الحرب يطارد أطفال غزة في مراكز العلاج ويخيم على ذكرياتهم

المراقب العراقي/ متابعة..

المئات من أطفال غزة ما زالوا يستذكرون أيامهم العصيبة التي عاشوها في فلسطين خلال العدوان الإرهابي للكيان الصهيوني.

ويحاول أطفال من قطاع غزة فقدوا أحد أطرافهم في الحرب الإسرائيلية المستمرة التكيف مع الحياة الجديدة في مجمع الثمامة بالدوحة، لكن أهوال الحرب لم تفارق ذاكرتهم الصغيرة.

ويحتضن مجمع الثمامة جرحى وعائلات تم إجلاؤهم من قطاع غزة، ومن بينهم مريم أحمد (6 سنوات) التي قدمت مع خالتها إلى قطر في فبراير/شباط الماضي، بعد أن دُمِّرَ منزلها بغارة صهيونية أودت بحياة والديها وشقيقها الأصغر، وتركتها مبتورة الساق اليمنى.

تتجول الطفلة مريم على كرسيها المتحرك في أروقة مجمع الثمامة، وتستعيد في تصريحها تفاصيل اليوم الذي ضرب فيه الاحتلال منزلها، وتقول وهي تبتسم ببراءة إن الدم سال من فمها وأذنها، وإن شظايا أصابت رأسها وساقها.

وتروي فاطمة فرج الله خالة مريم أن صاروخين استهدفا منزل العائلة في الساعة التاسعة صباحا، سقط أحدهما على الغرفة التي كان فيها إخوتها وأولادهم، والآخر ضرب الغرفة المجاورة مخلفا دمارا كبيرا، لكن دون أن ينفجر.

وتضيف أن مريم تم وضعها بجانب الشهداء الذين سقطوا في الغارة الإسرائيلية، ظنا منهم أنها استشهدت، لكنها أمسكت فجأة بإصبع خالتها، كما تروي فاطمة.

وفقد الطفل الفلسطيني كريم الشياح هو الآخر ساقه، ويقول إن الاحتلال ضرب “مطعم مهران” الذي كان بجانبهم، فطارت عليهم شظايا، واختبأ داخل برميل، لكن شظية أصابته.

ويقيم في مجمع الثمامة الواقع جنوب العاصمة القطرية من هم في حاجة ماسة إلى المتابعة الطبية، والذين يسعون إلى التكيف مع حياة جديدة بعيدا عن الحرب المدمرة المتواصلة منذ 10 أشهر.

وتشيد صابرين الشياح والدة الطفل كريم بالتعامل الذي يتلقاه المقيمون في المجمع القطري، وتقول إنهم يتعاملون بشكل إيجابي جدا مع الأطفال، ويخضعونهم لمتابعة دورية.

يُذكر أنه أواخر يونيو/حزيران الماضي أعلن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أن الحرب الدائرة في غزة تؤدي إلى فقدان 10 أطفال بالمعدل ساقا أو ساقين كل يوم، ما يعني أن نحو ألف طفل فقدوا طرفا حتى ذلك التأريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى