اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

عواصف البرلمان تهدد جداول الموازنة.. شكوى أمام المحكمة ولجنة تحقيقية مرتقبة

المراقب العراقي/ حيدر الجابر..

على الرغم من إقرار الموازنة الثلاثية بعد مخاض طويل، واستبشار الحكومة والمواطنين بانسيابية الإنفاق على الرواتب والمشاريع والتخلص من عرقلة الخلافات السياسية لإقرار قانون الموازنة، الا ان جداول عام 2024 أبت إلا أن تضع بصمتها على الاحداث، فبعد تأخر اقرارها لستة أشهر، فوجئ مجلس النواب بإجراء تغييرات على الجداول من قبل الحكومة وبعد التصويت عليها.

وبحسب عضو اللجنة القانونية محمد الخفاجي، فقد ارسلت رئاسة الوزراء اشعارا الى مجلس النواب بإجراء تغييرات في جداول موازنة 2024، مؤكداً تقديم شكوى امام المحكمة الاتحادية، فيما تعمل اللجنة المالية على التحري عن حقيقة الامر لاتخاذ الإجراء المناسب.

وقال الخفاجي “وردنا كتاب من رئاسة الوزراء قبل أسبوعين بتغيير الجداول التي تم التصويت عليها”، واضاف “اعترضنا على آلية اقرار جداول الموازنة قبل التصويت، اذ لم تُطرح الجداول على المجلس ولم يطلع عليها النواب وتم تمريرها بطريقة مفاجئة وغير تشريعية”، مؤكداً أننا “توقعنا التغيير على الجداول، لأن الظروف التي واكبت التصويت غامضة وغير مهنية، فقد مررت بجلسة واحدة وبعجالة ولم يطلع عليها النواب، وحصلنا على الجداول بطريقة شخصية من خلال العلاقات بين النواب وليس بطريقة رسمية”.

وتابع الخفاجي “كل ما يحدث بعد التصويت متوقع، وقد بادرنا بالطعن على التصويت امام المحكمة الاتحادية، اذ تم تعديل قانون الموازنة بجلسة واحدة فيما يحتاج تغيير القانون الى قراءة اولى وثانية ثم وتصويت، لأن الجداول قد يتم تحريفها واستبدالها”، ودعا الى “التحقيق بالموضوع، وستشكل اللجنة المالية لجنة لمتابعة الموضوع للتحري”، وختم بالقول ان “هذا الاجراء لن يؤثر على إطلاق الرواتب والعلاوات والترفيعات”.

ويعد اقرار الموازنة الثلاثية هو الاول من نوعه في تأريخ العراق، اذ يهدف الى إطلاق يد الحكومة في تنفيذ رؤيتها في التنمية، من دون أية عراقيل سياسية.

ويُعد تأخر اقرار قانون الموازنة العامة ظاهرة متكررة سنوياً، فيما لم يتم اقرار الموازنة في سنوات عدة.

من جهته أشار الأكاديمي د. كوفند شيرواني الى وجود مخالفة قانونية في قانون الموازنة، مشيراً الى اعتماد الموازنة على النفط.

وقال شيرواني إن “الملاحظ في جداول الموازنة هو انها رفعت النفقات بدل أن تخفضها، اذ رفعتها من 198 تريليون دينار في 2023 الى 211 تريليون في 2024″، واضاف ان “العجز وصل الى 30%، بينما قانون الادارة المالية يسمح ان يبلغ العجز 3% كحد اقصى”، منبهاً بأن “نسبة الايرادات النفطية تبلغ 85%، وهذا يؤشر خللاً في الموازنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى