هل يؤثر تلوث الهواء في مرحلة الطفولة على صحة الرئة مستقبلاً؟

كشفت دراسة جديدة، عن أن تلوث الهواء الذي يستنشقه الإنسان أثناء مرحلة الطفولة هو أحد العوامل التي تؤثر على صحة الرئة لدى البالغين.
وأجرت الدكتورة إيريكا غارسيا استبياناً شارك فيه نحو 1300 شخص، أجايوا فيه عن أسئلة حول دخلهم وأسلوب حياتهم (بما في ذلك التدخين) وعناوين منازلهم وصحتهم. وتمت مقارنة ذلك بصحتهم في مرحلة الطفولة وتلوث الهواء المحلي.
وكانت النتيجة الأولى هي أن الأشخاص الذين تعرضوا في مرحلة الطفولة بشكل أكبر لتلوث الجسيمات وثاني أكسيد النيتروجين لديهم احتمالية أعلى للإصابة بأعراض التهاب الشعب الهوائية كبالغين.
وكانت هذه العلاقة أقوى بالنسبة لأولئك الذين أصيبوا بالربو ومشاكل الرئة في مرحلة الطفولة، ما يعني أن هؤلاء الأشخاص لديهم ضعف استمر حتى مرحلة البلوغ.
وكانت النتيجة الثانية غير متوقعة، حيث كانت هناك علاقة بين تلوث الهواء في مرحلة الطفولة وأعراض التهاب الشعب الهوائية لدى البالغين ممن لم يعانوا من مشاكل في الرئة بمرحلة الطفولة. وهذا يشير إلى أن الضرر الناجم عن تلوث الهواء في مرحلة الطفولة قد لا يظهر إلا في مرحلة البلوغ.
وقالت غارسيا: “كان هذا مفاجئا، كنا نعتقد أن تأثيرات تلوث الهواء على الربو أو أعراض التهاب الشعب الهوائية في مرحلة الطفولة ستكون مسارا رئيسا يؤثر من خلاله التعرض لتلوث الهواء في مرحلة الطفولة على صحة الجهاز التنفسي للبالغين”.
وأوضحت غارسيا: “أردنا أن نرى ما إذا كان التعرض في مرحلة الطفولة ما يزال مرتبطا بأعراض التهاب الشعب الهوائية لدى البالغين، حتى بعد التحكم في التعرض الحالي، وكان الأمر كذلك”.



