أمريكا تطرق أبواب داعش لإدامة وجودها في العراق

واشنطن تناور بآخر أوراقها الخاسرة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تحاول الولايات المتحدة الأمريكية فتح ملف عصابات داعش الإرهابية مجددا بعد ان خسرت جميع اوراقها التفاوضية لبقائها في العراق لمدة أطول، واتخذت من الهجمات الأخيرة التي جرت في محافظة ديالى ذريعة لتهويل الأمر وسط تحذيرات من عودة هذه المجاميع إلى فرضت سيطرتها على بعض مدن البلد كما حصل في عام 2014، في حين ان الواقع يعطي تقديرات مغايرة تماما لما نعيشه اليوم من استقرار سواء على المستوى الأمني أوالسياسي والاقتصادي، وكذلك التطور الكبير الذي وصلت له القوات الأمنية والحشد الشعبي خاصة بعد الخبرة التي اكتُسبتْ من معارك التحرير.
ومؤخرا شكّلَ العراق مجموعة من اللجان التفاوضية للتباحث مع الولايات المتحدة حول انسحابها وخروجها وفق جداول زمنية يتم وضعها بالتعاون مع الحكومة العراقية، وتحويل العلاقة مع واشنطن والتحالف الدولي إلى تفاهمات وتبادل للمنفعة ومغادرة موضوع العسكرة والتوجه نحو العلاقات التجارية والصناعية التي يمكن ان تحقق للعراق مردودات جيدة على جميع الأصعدة.
وكانت القيادة المركزية للجيش الأمريكي قد أعلنت في وقت سابق، أن عصابات داعش تحاول “إعادة تشكيل نفسها” في حين باتت هجماتها بالعراق وسوريا في طريقها إلى التضاعف مقارنة بالعام الماضي، مبينة أن داعش تبنى 153 هجوما في كلا البلدين خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، وإنْ دلَّ هذا فهو يدل على أن واشنطن تريد تهويل الموضوع وجعله سببا للبقاء بذريعة محاربة هذا التنظيم المجرم.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الولايات المتحدة الامريكية تتحجج دائما بداعش من أجل إطالة امد بقائها في العراق الذي يشهد استقرارا نسبيا خاصة على المستوى الأمني”.
ويضيف نصير أن “موضوع عودة عصابات داعش إلى ما كانت عليه في سنة 2014 وسيطرتها على مناطق عراقية أمرٌ مستبعد وما يوجد الأن هو عبارة عن بقايا وخلايا نائمة تحاول ان تقول بأنها موجودة من خلال عمليات صغيرة تنفذها ببعض المناطق”.
وبدأت الجولة الأولى من المحادثات بين بغداد وواشنطن في كانون الثاني يناير الماضي، فيما أفضت الجولة الأولى للحوار الثنائي الذي عُقد في بغداد إلى اتفاق على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لمراجعة مهمة التحالف الدولي وإنهائها والانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية، من دون الإعلان حتى الآن عن أي نتائج رسمية لعمل اللجنة.
واستؤنفت مفاوضات بغداد وواشنطن في شباط الماضي، مع اعتماد خفض مدروس وتدريجي، وصولا إلى إنهاء مهمة ما يسمى بالتحالف الدولي لمكافحة داعش، وفق البيانات الرسمية العراقية، لتتبعها جولتان أخريان في آذار مارس ونيسان أبريل الماضيين.
ويوجد نحو 2500 عسكري أمريكي في العراق، ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ أيلول / سبتمبر عام 2014، ويتوزع الجنود على ثلاثة مواقع رئيسة في العراق، هي قاعدة عين الأسد في الأنبار، وقاعدة حرير في أربيل، وما يُسمى معسكر فيكتوريا الملاصق لمطار بغداد الدولي.



