مصادر الاستيراد الرديئة.. سبب جديد لحرائق السيارات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
لم يكن المواطن جاسم ناصر يتصوّر ان سيارته ستحترق بسبب رداءة أحد أجزاء المحرك التي كانت منها شرارة الاحتراق الأولى، مبيناً ان “المصادر الرديئة تكون سبباً رئيساً في خسارة السيارة أولاً ومن فيها ثانياً، لعدم وجود متانة للأجزاء المستخدمة في السيارة”.
المواطن عادل حميد يقول، ان “الحرائق التي تحدث للعديد من السيارات الموجودة في شوارع البلاد أضيف لها سبب جديد هو مصادر الاستيراد الرديئة لسيارات ذات نوعية لا تستحق ان يطلق عليها هذه التسمية، لكونها لا تحمل مواصفات جيدة سوى السعر في بعض الأحيان”، لافتاً الى ان “هناك أجزاءً موجودة في كهربائيات السيارة، مصنوعة من مواد ليست أصلية وغير مطابقة للمواصفات، ومنها تكون أول أسباب حرائق السيارات التي كثرت في المدة الأخيرة، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة الى مستويات عالية تخطّت نصف درجة الغليان، وهو ما يجعل الحرائق كثيرة الحدوث في هكذا أجواء عالية الحرارة”.
من جانبه، قال المواطن علاء راضي وهو “فني”: ان “السيارات ذات المواصفات الرديئة ليست مأمونة الجانب، ويجب الحذر منها في الأوقات التي ترتفع فيها درجات الحرارة الى مستويات عالية، فمن خلال التجارب التي مرَّ بها بعض الأصدقاء، نجد ان مثل هذه السيارات تكون سبباً في حرق ومقتل المواطن الذي يمتلكها، مشيراً الى ان الحرارة العالية المتولدة من محرك السيارة، تحتاج الى أجزاء محرك تتناسب مع هذه الحرارة، لكن الذي يحدث ان الأدوات الاحتياطية ليست بمستوى المطلوب فتنفجر وتتسبب بالحريق الذي يؤدي الى ما لا يحمد عقباه من حوادث مؤسفة”.
مصدر في الدفاع المدني يؤكد، ان السيارات التي تحترق في الشوارع تكون فيها نسبة الأمان ضعيفة والسبب هو جلبها من جهات استيراد بعضها في البواخر الموجودة في المحيطات والأنهار وهو ما يتسبب في نهاية الأمر بحريق للسيارة، مبينا ان “مثل هذه الحرائق تؤدي الى تدمير شامل للسيارة التي تكون بعض أجزائها مصنوعة من “الفايبر كلاس” أو “البلاستيك” وهذه المواد سريعة الاشتعال وليس بالإمكان انقاذها بسهولة، لذلك على الجميع الانتباه الى ضرورة اتخاذ الاجراءات التي تحد من الحرائق”.
من جهته، يرى تاجر السيارات ماجد خلف، ان “السيارات الحديثة سيما من ذات العلامات التجارية الجديدة ليست بتلك المتانة التي تتحلّى بها العلامات التجارية القديمة، فأكثرها تفتقر الى المتانة وفيها الكثير من المواد المساعدة على الاحتراق تضاف الى الوقود الذي هو الأساس الذي تحدث بسببه الحرائق”، موضحاً، ان “العراقيين كانوا يفضلون السيارات ذات المتانة مهما كان سعرها، أما الآن فان السعر هو أول ما يبحث عنه الزبون الذي يريد سيارة بسعر منخفض ولا يبحث عن سيارات ذات علامة تجارية ومتانة في جميع الأنواع، لذلك نرى الحوادث هنا وهناك ونرى أصحاب السيارات الأكثر ندماً على ضياع أموالهم في سيارة احترقت، لأنها ليست ذات نوعية جيدة ومعظم أجزائها قابلة للاحتراق”.



