التقديم عبر الانترنت …ابتزاز للمواطن وعرقلة لاجراءات الحصول على قروض مصرف الرافدين

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
لم يكن المواطن هشام أحمد يتصور، ان التقديم عبر الانترنت، سوف يعرقل حصول المواطنين على القروض، التي تمنحها المصارف الحكومية، لان المتعارف عليه، هو ان هذه الطريقة هي لتسهيل عملية استلام القرض، وليس كما يحدث حالياً في الموقع الرسمي لمصرف الرافدين، الذي يشتكي منه، العديد من المواطنين المقدمين على القروض والسلف خلال الأيام الماضية.
هشام ليس الوحيد الذي يعاني هذه الحالة، فالمواطن قاسم محمود يقول، ان “التقديم الالكتروني على القروض والسلف من خلال الموقع الرسمي لمصرف الرافدين، كان الناس يعدونه نافذة لتبسيط الاجراءات التي كانت روتينية أكثر من الروتين نفسه، لكن الذي حدث هو العكس تماما”، موضحا: ان “الموقع وكما هو معلوم يفتتح في الساعة الثامنة صباحاً، لكن الذي يحدث ان الموقع لا يعمل في هذه الأوقات، وحتى ان وجدناه نراه مغلقاً حتى قبل الوقت المحدد لغلقه، وهو ما يدعو الى الاستغراب، لكونه موقعاً حكومياً مهماً تابعاً لجهة تعد من الجهات المالية المهمة في البلاد، ولا ينبغي حدوث مثل هكذا حالات تسهم في زعزعة الثقة في المؤسسة المالية العراقية”.
المواطن سجاد خليل يتحدث عن موقف له مع الموقع الرسمي لمصرف الرافدين، حيث يقول: ان “هذا الموقع يشهد دخولاً كبيراً من قبل المواطنين الراغبين بالحصول على قروض أو سلف، وقد قررت الدخول إليه ذات مرة، من أجل التسجيل على سلفة، ولكن وجدت علامة “مغلق”، على الرغم من كوني قد دخلت الى الموقع في الساعة الثامنة صباحاً، أي في بداية ساعات التقديم، لافتا الى ان “العديد من المواطنين قد صادفتهم وهم يتحدثون عن هذه الحالة التي صدمت الكثيرين من الناس الذين اضطروا للذهاب الى فروع مصرف الرافدين، من أجل التقديم هناك بعد ان شرحوا للموظفين ما حدث لهم في الموقع المخصص لتسهيل عملية الاستلام”.
أحد المواطنين الذين غيّروا رأيهم في التقديم على السلف والقروض من مصرف الرافدين هو مرتضى سالم الذي يرى، ان “المصارف الحكومية هي جهة يجب ان تكون مصدر ثقة من الجميع، لكن الذي حدث هو ان مصرف الرافدين قد صمم موقعاً له في الانترنت، يبدو انه قد تم تصميمه من قبل شركة ليست ذات كفاءة عالية وغير جديرة بالقيام بتصميم موقع يريد الملايين الدخول اليه، من أجل الاستعلام عن القروض والسلف، وهو ما يوجب على ادارة المصرف الانتباه الى هذه الحالة التي تسيء الى سمعة المصرف الذي يعد المصرف الرائد في العراق، مضيفا: ان “هذه الحالة قد دفعتني الى عدم الدخول الى الموقع مرة أخرى، ومن ثم قررت عدم الاقتراض من المصرف لعدم قناعتي بالإجراءات المتخذة في تسيير عملية الاقتراض عبر الموقع الالكتروني الذي لا يليق بسمعته وتاريخه العريق بين المصارف”.
الغريب ان المصرف قد وضع هاتفاً للشكاوى لكنه وللأسف الشديد ليست له استجابة في الكثير من الأحيان، وهو ما حدث مع المواطن ناظم سلمان الذي أكد، ان “الاتصال عبر هذه الأرقام لن يفيد شيئاً في مسألة الاجابة عن الشكاوى التي تتعلق بموقع المصرف على الانترنت، على الرغم من كثرتها مع ان المصرف يعلم جيداً، ان هذه الحالات لن تكون في صالح المصرف حاضراً ومستقبلاً”.



