“شاب” يقضي سنة في مطاردة سيارات “الخنفسة” بعدسته

أكثر من 50 لونا مختلفا و50 شارعا وحكاية كان العامل المشترك بينهم هو السيارة “البلتيز” الشهيرة في مصر باسم “الخنفسة” وعدسة “معتز الزيدي” المصور الفوتوغرافي الذي قضى عاما كاملا في تتبع هذه السيارة المميزة جدا بين شوارع الإسكندرية والقاهرة. التصميم المميز للسيارة وروحها المختلفة التي تطبعها على المكان الذي تتواجد به كانت أهم ما لفت انتباه “معتز” لها، وضبط نفسه متلبسا بالتقاط صورة بعد أخرى لهذا النوع من السيارات كلما يراها حتى تبلورت الفكرة في شكل مشروع للتصوير الفوتوغرافي. عشرات الصور لعشرات السيارات رصدها معتز بعدسته ويقول: “في الأول كنت بصورها عادي من غير هدف وبعدها قررت أحولها لمشروع لما عرفت أكثر عن العربية والقصة وراها وحبيت أجمع كل ألوانها والأماكن اللي بتتواجد فيها، وأقول إنها موجودة في كل مكان وظروف”. وفي كل صورة كان يحرص “معتز” على أن يلتقط الصورة للسيارة من نفس الزاوية تقريبًا ليعكس الأثر الذي تتركه السيارة بتصميمها المميز على المكان من حولها وعلى الصورة. إحساس مختلف تضيفه السيارة للصورة وعن السيارة التي أصبح شراؤها حلما لمعتز بدأ من الآن التخطيط لتحقيقه يحكي: “العربية ليها حكاية مميزة وهي إن هتلر بعد الحرب العالمية الأولى كان عايز يلحق إنتاج الدول التانية في تصنيع العربيات عموماً وكان طلبه هو عربية عائلية متعددة الاستخدام واقتصادية وشكلها مختلف وملفت والأهم تكلفتها رخيصة في التصنيع وسعرها رخيص في البيع. وكان المشروع دا معروف باسم “عربية الشعب” اللي بقت بعد كده “Volks Wagen” اللي معناها عربية الشعب واجتمع مع المهندس فيردناند بورشيه وبعد كده قدم لهتلر التصميم دا وتصميم الموتور اللي ورا بطريقة اقتصادية وفكرة تبريد الهوا العملية وغير المكلفة وأتوافق على انتاجها وكان الاعلان عنها في ايار 1938 وحققت نجاحا عالميا ومبيعاتها كانت أعلى من العربيات المنافسة لها وقتها وحطمت الرقم القياسي لمبيعات فورد”.




