العراق يخطط لبيع سندات دولية.. لجنة برلمانية تطلب الاستعانة بخبراء دوليين في إعداد موازنة 2017
طالبت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، الحكومة الاتحادية بالاستعانة بخبراء دوليين في اعداد موازنة عام 2017 لتلافي الاخطاء التي وقعت في الموازنات السابقة، واصفة الموازنات السابقة بـ”حبر على ورق”، ولم تطبق بشكل فعلي. وقال عضو اللجنة النائب برهان المعموري، ان موازنات الاعوام السابقة كانت عبارة عن حبر على ورق يقوم البرلمان باقرارها الا ان الحكومة لم تقم بتنفيذها بشكل فعلي وحقيقي، فالكثير من المحافظات لم تستلم 20% من الحصة المقررة لها في الموازنة، ما ادى الى تلكؤ تنفيذ الكثير من المشاريع الحيوية والخاصة بالبنى التحتية. واضاف: على الحكومة الاستعانة بالخبراء الدوليين والمختصين في اعداد موازنة عام 2017 لتلافي اخطاء الموازنات السابقة، داعيا الى التركيز على تنويع الايرادات المالية وعدم الاعتماد على النفط.
فيما أعلن وزير المالية هوشيار زيباري، أن العراق يتوقع بيع سندات دولية بقيمة ملياري دولار في الربع الأخير من العام الحالي عندما يبدأ تدفق المساعدات الدولية، مبينا أن ذلك سيساعد ذلك على تخفيض تكلفة الاقتراض على بغداد. وقال زيباري: “الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تتوقع تلقي 600 مليون دولار في أيلول من صندوق النقد الدولي كدفعة أولى من تسهيل بقيمة 5.4 مليار دولار من المنتظر أن يحصل عليه العراق من الصندوق على مدار ثلاث سنوات بموجب اتفاق استعداد جرى الإعلان عنه الشهر الماضي”، مبينا أن “العراق يتوقع بيع سندات دولية بقيمة ملياري دولار في الربع الأخير من عام 2016 عندما يبدأ تدفق المساعدات الدولية”. وأوضح: “سيساعد ذلك على تخفيض تكلفة الاقتراض على بغداد”. وفي وقت سابق كشف عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر ان وزارة المالية تحاول بيع سندات حكومية للمقاولين العراقيين الذين لديهم مستحقات لدى الحكومة، فيما استبعد بيع سندات خارجية. وقال حيدر، إنه “حسب المعلومات المتوفرة من وزارة المالية، انها تحاول بيع سندات حكومية داخلية للمقاولين الذين لديهم مستحقات لدى الحكومة العراقية من اعوام 2013 الى 2016”. وأضاف: “الوضع الامني والاقتصادي والسياسي، غير مساعد للترويج لبيعها”، مبينا أنه “بإمكان المقاولين بيع هذه السندات التي قيمتها تصل الى 3 ترليونات و700 مليار دينار، كما انها ستحرك الاقتصاد العراقي الداخلي”. وتابع حيدر: “وزارة المالية حاولت عام 2015 الترويج لبيع سندات خارجية وقامت بعمل ورشات، لكن المصارف لم تكن مستعدة للشراء، وكانت قيمتها انذاك لم تتجاوز مليار دولار وبنسبة فائدة 11%”، موضحاً أن “تحقيق هذا الامر بحاجة لمدة زمنية أطول”. ويسعى العراق للحصول على دعم دولي بعد تقلص إيراداته جراء انهيار أسعار النفط قبل نحو عامين، وتعتمد الحكومة على النفط في 95 بالمئة من دخلها. وكانت آخر مرة يبيع فيها العراق أدوات دين دولية في عام 2006 عندما أصدر سندات بنحو 2.7 مليار دولار لأجل حتى سنة 2028 بعائد 5.8 بالمائة. وقالت وكالتا موديز وفيتش للتصنيف الائتماني الشهر الماضي إن اتفاق العراق مع صندوق النقد الدولي إيجابي من الناحية الائتمانية. وأعطت فيتش تصنيف B- للائتمان العراقي طويل الأجل.



