سلايدر

المحكمة الاتحادية تتعرض لضغوط وتنتظر قراراً سياسياً لحسم الطعون في جلسات البرلمان

2015-Apr-14-552d5d425c18911-490x300

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
عدّ النائب عن التحالف الوطني علي البديري، امس الاحد، أن المحكمة الاتحادية العليا تنتظر قراراً سياسياً للبت بشرعية رئيس مجلس النواب سليم الجبوري من عدمه، مشيراً إلى أن المحكمة تسعى لمسك العصا من المنتصف. وقال البديري في تصريح: “قرار المحكمة الاتحادية بشأن جلستي البرلمان الأخيرتين وشرعية الجبوري سيتأخر لوجود بعض التدخلات السياسية”، مبينا أن “المحكمة كان بوسعها ان تصدر في الجلسة الماضية قرارها بشأن شرعية اقالة الجبوري من عدمه، لكنها ارادت أن تمسك العصا من الوسط وتنتظر ما ستؤول اليه الأمور”. وأضاف: “الأزمات السياسية في البلاد كما هو معروف للجميع لا يمكن حلها إلا من خلال قرار المحكمة الاتحادية، لأن كل الكتل والأحزاب تساوم من أجل الحصول على مكاسب ومنافع خاصة”، مشيراً إلى أن “المحكمة تتعرض لضغوط وتدخلات وبالتالي هي تنتظر قراراً سياسياً للبت بقضية شرعية رئاسة البرلمان”. وكانت المحكمة الاتحادية العليا أجلت النظر في الدعوى المرفوعة من قبل نواب للطعن بجلستين لمجلس النواب إلى الثامن من شهر حزيران الحالي.
من جهته يرى النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن المشكلة في البرلمان وليس في المحكمة الاتحادية التي تتعرض لضغوط دولية ومحلية لابقاء وضع البلد المشلول سياسيا على حاله، مؤكداً أن المحكمة الاتحادية مازالت تحتفظ بشرعيتها، على الرغم من بطء البت بالقضايا المعروضة أمامها. وقال الصيهود لـ(المراقب العراقي): “المحكمة الاتحادية لم تفقد شرعيتها ومازالت تمارس عملها، ولكن المشكلة في البرلمان الذي لم يقر قانون المحكمة الاتحادية المركون على الرفوف منذ مدة طويلة وهذا واحد من مشاكل المحاصصة في البلاد التي تدفع الى عدم اقرار القانون لانه سيغيّر هذه المحكمة”، وأضاف: “للاسف الشديد تتأخر المحكمة في اقرار الاحكام المعروضة أمامها وتحاول ان لا تعقّد الامور وأن تمسك العصا من الوسط”، داعياً المحكمة الاتحادية الى “عدم الاستجابة للضغوط الدولية والاقليمية والمحلية التي تمارس عليها”. وتابع الصيهود: “العملية السياسية مشلولة نتيجة لتوقف البرلمان وتوقف الحكومة وعدم اكتساب جلساتهما النصاب القانوني”، وبيّن: “يوجد شلل في العملية السياسية وتوجد قوى دولية وجهات محلية تمارس الضغط لابقاء الوضع على ما هو عليه”، مؤكداً أن “جبهة الاصلاح تريد اصلاح مسارات العملية السياسية وقد خطت خطوة مهمة بإقالة هيئة رئاسة البرلمان”. وكشف الصيهود عن أن “القوى الدولية والاقليمية تريد بقاء رئاسة البرلمان والحكومة الحالية لتمرير مشروع دولي بوجود شخصيات محددة ومعروفة”، وأشار الى ان “قرار المحكمة الاتحادية يضع الجميع أمام طريقين لا ثالث لهما، إما الرجوع الى المحاصصة وهذا يعني الوقوف ضد ارادة الجماهير والمرجعية أو الانطلاق نحو الاصلاح الحقيقي والجذري والشامل”، لافتاً الى أن “هناك نقطة حساسة وهي ان قرار المحكمة الاتحادية سيضعها على المحك بين ان تدعم الاصلاح أو تدعم المحاصصة وهذا ستترتب عليه أمور كثيرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى