اخر الأخبارثقافية

ريم القاضي تدين الإرهاب وتدعم الصمود الفلسطيني تشكيلياً

يتواصل معرض الفنانة التشكيلية ريم القاضي الذي يحمل عنوان “نماذج للتحرُّر”، في “معهد الفنون المعاصرة” (ICA) بلندن حتى الثامن من أيلول المقبل، ويضمّ سلسلة من الأعمال التركيبية التي نفّذتها من مواد مختلفة؛ مثل القماش المشمّع الثقيل المستورد، في إشارة إلى الارهاب الذي أسهم في دمار عدد من محافظات العراق بالإضافة إلى وثائق أرشيفية ومواد تاريخية.

وتدمج ريم القاضي الصور والمواد المكتوبة من أبحاث ميدانية حول الهجرة والحدود والإمبريالية والاستبداد والمناخ والبيئة في أعمالها. وفي معارضها خلال العقدين الماضيين، تنوّعت اختياراتها بين التصوير الفوتوغرافي والتركيب الإنشائي والتوثيق والأداء، لتقارب علاقة الإنسان الذي يعيش في المنطقة العربية بجسده ومكانه، ومنها عملها “شعر من أمشاط الفلسطينيّين” (2013)، الذي يتكوّن من مواد استعملتها في مشروع سابق بعنوان “غزل شعرة بشعرة”، أقامته في بلدة جماعين بالقرب من مدينة نابلس الفلسطينية بمشاركة سكّان البلدة، حيث جمعت الفنّانة الشَّعْر الذي يعلق في الأمشاط من بيوت جماعين، بهدف حياكة خصلة واحدة بطول أربعين كيلومتراً، وهي المسافة التي تفصل القرية عن القدس.

في معرضها الحالي، تُوفّر القاضي قراءات حول حدود العراق الاستعمارية، واستخراج الموارد الطبيعية داخل حدوده، والممارسات اللاحقة التي من شأنها استغلال الاختلافات العِرقية والطائفية لعقود مُقبلة، حيث تقترح تصوّراً لرفض الارهاب الذي يُميّز العصر الحالي، بحسب بيان المعرض الذي يلفت إلى أنّ المنحوتات المصنّعة من القماش المشمّع تُركت فوق أرض المعرض، لتنتشر في أكوام وتُوضع عند الجدران وتتدلّى من السقف.

تعاملت الفنّانة مع هذا القماش في تجارب سابقة، وهو نسيج البوليستر المرتبط بكلوريد البولي فينيل (PVC)، في سياق اهتماماتها بالوقود الأحفوري، كونها عاشت طفولتها في بلد هو خامس أكبر منتج للنفط والبترول في العالَم، وكانت لهذه الصناعة آثار بيئية مدمّرة.

أمّا مساحة القراءة في المعرض، فعنونتها القاضي بـ”الأرض والشعب”، وتحتوي وثائق لمراسلات واتفاقيّات حكومية تتعلّل بإنشاء الحدود السياسية الحديثة في العراق، التي رسمها البريطانيون والفرنسيون بين عامَي 1926 و1930.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى