احلام وكوابيس

يزن التميمي
حلمتُ أمس بطيور على شكل أطفال تحلِّق أمام نافذتي العالية على رأس جبل، أشكالها بديعة، بأجنحة زرقاء.
أحدها كان يلبس قلادة وتاجاً، أخرجتُ هاتفي سريعاً لألتقط له صورة، لكنّي شُغلت عنه بشكل الجبل المقابل لي.
كان فوق الجبل مدينة ضخمة، رأيت وسطها الحرم الإبراهيمي وقصر الحمراء، كانت إطلالة تُشبه ما تراه من جبل جوهر في الخليل وجبل الميرادور في غرناطة، والقصور الثلاثة التي يُطلُّ عليها بيتُنا.
قفزت طفلة صغيرة من الشبّاك، لم تكن عصفوراً، كانت لا تزال قطّة، هكذا أخبرتنا، في يديها قُفَّاز من الصوف ساعدها على تسلُّق الجبل ثم البناية، أخبرتنا أنّها جاءت هنا لتتبرَّك بشبابيك قصر المنصور بن أبي عامر الذي تبيَّن أني أسكن فيه، دلّها عليها أحد أبنائه الباقين، وأعطاها هذا العنوان.
خجلتُ من المنصور، إذ لم يبق من الشبابيك سوى حماياتها الحديدية الصدئة، لم أُخبر القطّة بذلك وتركتُها تلعب مع أبنائي، وبقيت محدِّقاً في المدينة التي ينتهي عندها العالَم.



