اخر الأخبار

السيد الجزائري: الضغط السياسي والتدخل الأمريكي والسعودي وفّر ممرات آمنة لهروب الدواعش

سييي

المراقب العراقي / محمد الياسري

شدد سماحة حجة الإسلام الدكتور السيد جاسم الجزائري على أن الحرب التي يشهدها العالم الاسلامي اليوم هي حرب تهدف بالاساس الى تشويه سمعة الاسلام الاصيل لانه اصبح قوة كبيرة خاصة بعد انتصار الثورة العظيمة في ايران بقيادة الإمام الراحل روح الله الخميني (قدس) جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله الاعظم..عن أبي الصلت قال: دخلت على الإمام الرضا “عليه السلام” في آخر جمعة من شعبان فقال لي: يا أبا الصلت إن شعبان قد مضى أكثره هذا آخر جمعة فيه فتدارك فيما بقي تقصيرك فيما مضى منه وعليك بالإقبال على ما يعينك وأكثر من الدعاء والإستغفار وتلاوة القرآن وتب إلى الله من ذنوبك ليقبل شهر رمضان إليك وأنت مخلص لله عز وجل ولا تدعن أمانة في عنقك إلا أديتها ولا في قلبك حقدا على مؤمن إلا نزعته ولا ذنبا أنت مرتكبه إلا قلعت عنه واتقِ الله وتوكل عليه في سرائرك وعلانيتك ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا وأكثر من أن تقول في ما بقي من هذا الشهر (اللهم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان فاغفر لنا فيما بقي منه) فإن الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقابا من النار لحرمة هذا الشهر.
انتصار الثورة الاسلامية في ايران التي قادها الإمام الراحل الخميني (قدس)
بيّن سماحة السيد الجزائري الحرب التي يشهدها العالم الاسلامي اليوم هي حرب تهدف بالأساس الى تشويه سمعة الاسلام لانه اصبح قوة كبيرة خاصة بعد أمرين فالاول هو الثورة العظيمة التي قادها الإمام الراحل الخميني (قدس) عام 1979 والثاني بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في نهاية الثمانينيات وهما أمران عظيمان جعلا الاسلام ينبثق ويصل لمرحلة لم يتوقع البعض ان الاسلام يصل اليها وعملية الانفتاح التي تحققت مع هذين الامرين قد تمت المجابهة له بعملية التسويق والتشويه من خلال خلق تنظيمات تنتسب للاسلام تقتل وتبطش بالمسلمين.
الفلوجة العاصمة العقائدية للوهابية نقطة سوداء في تاريخ العراق ومحل خطر يهدد العراق والعراقيين
وبيّن، أن معركة الفلوجة اليوم لطالما رُكز عليها لضرورة انهاء ملفها, لان الفلوجة في حقيقة الامر كما يقول احد القادة الكبار بانها العاصمة العقائدية للوهابية وهذا يعني ان العاصمة الوهابية ليست الرياض في السعودية ,وانما القطب الاساسي وما يدور عليه المنتج الوهابي هي الفلوجة, والفلوجة منذ ان تأسست هي عبارة عن مركز يلجأ اليها قطاع الطرق وقد كان دور المنطقة الغربية في ثورة العشرين هو دور خيانة كما يعبر عنه المؤرخون واقرأوا التاريخ وكيف ان البريطانيين لم يستطيعوا ان يدخلوا قطعة سلاح من جنوب العراق بينما استطاعت “المس بيل” انذاك ان تدخل الكثير من قطع السلاح عن طريق شراء ذمم بعض الشخصيات العشائرية في المنطقة الغربية وخصوصا ذلك الشخص المعروف بالشيخ ضاري ولكن عملية تدوين التاريخ قد اخفت الحقائق وزيفتها، ثم تحولت هذه المنطقة الى صبغة حنبلية واضحة المعالم وتلقفت الوهابية فيها بشكل كبير حتى كان هناك تمايز بين أهل الرمادي وأهل الفلوجة وهكذا عمل نظام صدام المقبور على تهيئتها الى ان اصبحت نقطة سوداء في تاريخ العراق ومحل خطر يهدد العراق والعراقيين وكان الجميع يدرك ان القضاء على هذا الفكر, وتعد هذه المعركة واحدة من اشرس المعارك وقد لاحظنا جميع المقاتلين فنجدهم يستبشرون بهذه المعركة لانهم سوف يحققون هدفا طالما انتظرته قلوب المؤمنين، وكثيرا من الناس قلوبهم تجري دما بسبب ما عمله شيوخ الفلوجة وبعض ابناء الفلوجة في قتل بعض المدنيين غدرا أمام الجميع فتهلهل النساء ويفرح الاطفال الذين يكنون الولاء للدواعش ويعبثون بالجثث وما شاهدناه في تلك الصورة المأساوية للشهيد مصطفى العذاري وغيره والجرائم التي تجري في الفلوجة لم تكن فقط من سقوط النظام المقبور بل حتى قبل 2003 عندما كان يجري من تمثيل في جثث الشيعة في جوامع الفلوجة وكل الذي حدث كان يعتقد البعض اننا سوف نحقد ونبطش، والجميع ينتظر منا هذا الجانب, فهناك ضغط دولي واقليمي وضغط داخلي وانبطاح امام هذا الضغط من السياسيين المحسوبين على الشيعة وكل ذلك يشير الى اننا ننتقم شر انتقام بسبب الالام التي اصابتنا من بؤرة الفساد والطغيان هذه التي تسمى بالفلوجة ومع ذلك تعامل المجاهدين تعاملا اخر في غاية الانسانية مع المدنيين,ففي المعارك الاخيرة تم قتل عدد كبير من الارهابيين الدواعش وقد وصلنا الى مرحلة كبيرة ان العدو لا يصمد كثيرا وهذه الحقيقة اصبحت مدعاة للتفاعل والامل حيث في كل خطوة يخطوها المجاهدون الا ويعلموا ان العدو لم يصمد كثيرا على الرغم من ان المساحة الجغرافية للفلوجة برمتها 300 كلم2 والمدينة 30 كلم2 لذلك اضطروا الى فتح ممرات امنة لان العدو يتوقع وصول القوات العراقية من أي جهة فقام العدو الداعشي بالغام الارض مثل نسيج السجادة من العبوات الناسفة مع الحالة المعقدة في الارض التي تتقدم بها جحافل المجاهدين .
الحكومات المستقرة والحكومات القوية يكون فيها عصب المعارك هو الجيش أو وزارة الدفاع
بيّن سماحته ان المعركة في الفلوجة أو ماقبلها مازالت تكشف عورات الجيش مع شديد الاسف لانه على وفق المعايير الموضوعة الكل يسير بمعية الجيش لكن في العراق الجيش وكل القوات العراقية تسير بمعية الحشد الشعبي والجيش يلوذ بالحشد الشعبي ولا يمسك الجيش محورا عسكريا الا بمشاركة رئيسة من فصائل الحشد الشعبي ولا نقول ان الحشد اشجع من الجيش لكن المشكلة في قادة الجيش والمنظومة العسكرية التي تستلم وزارة الدفاع وكذلك الخلل في العقيدة العسكرية لان المعركة اليوم هي معركة القلوب ومعركة الايمان ومعركة العقيدة وليست معركة سياسية أو خلاف عشائري أو نزاع على ارض فمعركة اليوم معركة وجود لان العدو الداعشي يحرق الجثث ويمثل بها ويعطي الصورة المرعبة والفتاوى التكفيرية من قتل وابادة للشيعة وسبي النساء لو ان الفلوجة تمددت ووصلت الى بغداد والمناطق الاخرى ما الذي يحدث في شيعة اهل البيت (ع),والصفة الاخرى التي لاحظنا وجودها في هذه المعركة هو حضور الامام المهدي (عج) في دعاء المجاهدين ولهذا نجد الكثير من المجاهدين في هذه المعركة كثيري الذكر للامام المهدي (عج) هل بسبب ارتباطها بالنصف من شعبان أو لانهم ادركوا ان الفكر المعرقل لحركة الامام (عج) هو الفكر الاموي الوهابي, واوصى المؤمنين بالاهتمام بالدعاء ولاسيما دعاء الافتتاح في شهر رمضان الذي له خصوصية نزول القران وان دعاء الافتتاح يعد واحدا من الادعية التي تهتم بذكر الامام المهدي (ع).
اقتحام مدينة الفلوجة من قبل الجيش والشرطة الاتحادية وفصائل الحشد الشعبي من ثلاثة محاور
ذكر سماحته ان مدينة الفلوجة اصبحت محكومة بالظفر وقد حوصرت بشكل كامل بعد انهاء ملف الصقلاوية وهناك توجه لاقتحام المدينة ونتيجة للضغط السياسي والدولي واصرارهم على ان المدينة لا يدخلها الا الجيش والشرطة الاتحادية اما فصائل الحشد الشعبي سيبقى لها دور الاسناد فقط اما محاور المدينة ثلاثة ،المحور الاساسي والمهم والذي يمثل عنصر المباغتة للعدو الفلوجة القديمة لان هناك حي الجولان 1 و2 اصبح مركز قيادة للدواعش والمحور الثاني محور هياكل الفلوجة واتمنى من المؤمنين زيارة الهياكل لرؤية المنجز الذي عجزت عنه الحكومة من الثبات في هذه المنطقة واقرب نقطة للفلوجة هي الهياكل التي هي عبارة عن هياكل تجمعات سكنية وقد عانت الهياكل من قصف وهجوم انتحاريين وقناصين والتواجد في الهياكل منذ سنتين حتى قبل صدور فتوى الجهاد الكفائي وقد تمت دراسة نشاط الارهاب في تلك المناطق وقد تمت السيطرة على منطقة الهياكل فقد تم غلق طريق بغداد تماما من ابوغريب وتواجد المقاومة الاسلامية في هذا المكان وتقدمها الشهداء والتضحيات الى يومنا هذا برغم قساوة العيش فهناك الحرارة وصعوبة الحركة بسبب القصف العشوائي للدواعش,فيعجز الانسان ان يصف اولئك الشباب في الهياكل بالرغم من انها منطقة غريبة عنهم وخلفيتها مكشوفة والطريق مفتوح بشكل كامل والتعرض للاستهداف من العدو بشكل دائم وتعد الهياكل هي الخاصرة بالنسبة للفلوجة حيث من جهة اليمين منطقة الحراريات وقد شهدت المنطقة انسحابات من الجيش ولكن بوجود رجال المقاومة الاسلامية في الهياكل كانت تشن الهجومات المضادة وتستعيد السيطرة لمواقع الجيش ومع ذلك لابد من رفع المعنويات للجيش العراقي فهناك ناس مخلصون في هذه المؤسسة وهذه المؤسسة لم تتعافَ بعد وهذا الذي يجعل عدم الاطمئنان للمؤسسة العسكرية.
الهجوم على فصائل الحشد الشعبي من أجل التحضير لمرحلة ما بعد داعش
وعدَّ سماحته موقف بعض القوى السياسية التي تعد قائمة لمحاسبة فصائل الحشد الشعبي وقد رفع اتحاد القوى السنية قائمة بخصوص اسرى عدد 2200 اسير لدى كتائب حزب الله وكل هذا من أجل الضغط السياسي لمرحلة ما بعد داعش وإلا لا يمكن ان يوجد لدينا سجن فيه 2200 اسير وتطعمه 6600 وجبة في اليوم لان الجهد العسكري والمؤونة للمجاهدين تأخذ الجهد الاكبر ولنا في الضلوعية وحديثة مثلا مهما في حالة التعاون الانساني بين الاهالي والقوات الامنية في تحرير المنطقة أما في الفلوجة بسبب سيطرة الدواعش مع وجود أعداد كبيرة منهم جعل حالة التعاون بين المدنيين ضعيفة أما اكثر ما نخشاه هو الضغط السياسي والتدخل الامريكي والسعودي في اعطاء ممرات أمن لهروب مجموعة كبيرة من الدواعش والارهابيين ووفقا للمعلومات ان قيادات داعش العراقية قد هربت من الفلوجة اما الموجودون هي الكتيبة الاوزبكية والعرب ولكن هؤلاء لا يصمدون امام صواريخ المقاومة الاسلامية الاشتر والبتار والمعركة مستمرة وتحتاج الى الدعم, فمن واجبنا دعم المقاتلين بالمؤونة لان هؤلاء المقاتلين المجاهدين مظلومون فالاعلام المحلي والعربي والغربي الراعي للدواعش يسميهم “ميليشيات” والحكومة ضعيفة لا تستطيع الدفاع عنهم والمعركة معركة الجميع ويجب التكاتف والتعاون وترك الخلافات والاختلافات, فان السعودية اليوم لها مشروع بدأت بوادره كاد ان يشق الصف الشيعي وكاد ان يحدث القتال “شيعي شيعي” ولكن ولله الحمد عندنا صمامات امان في هذا البلد المرجعية صمام امان والولاية صمام امان والقادة الذين يمتازون بالحكمة والحنكة صمام امان والمقاتلون الذين يرفضون ان يتحول سلاحهم الى صدور اخوانهم صمام امان ومنهج اهل البيت (ع) صمام امان وحضور واستحضار الامام المهدي (عج) اكبر صمام امان .
الشيعة قوة كبيرة في العراق ولبنان واليمن والبحرين وحتى في افريقيا بفضل قيادة الامام الخميني (قدس)
ذكر سماحته أن قيادة الامام الخميني (قدس) للامة الاسلامية ونفيه من ايران الى تركيا والعراق ومن ثم الى باريس وحتى عندما لاحت عليه علامات الموت طلب حضور أمام جمعة مدينة خمين وطلب منه الامام (قدس) توزيع أرض ورثها الامام الخميني (قدس) من ابيه وكتب في وصيته توزيعها على عوائل الشهداء كما اوصى ابناءه بعدم التدخل في الوضع السياسي وعدم استلام أي منصب في الحكومة الاسلامية وكذلك ان تأسيس هذا الوجود الكبير الذي يدافع عن الشيعة ما هو الا من بركات هذا العالم الرباني وقد اصبحت الشيعة قوة كبيرة في العراق وفي لبنان وفي اليمن وفي البحرين بل في حتى في افريقيا وكل هذا بسبب وجود رجل اقرب للمعصوم يقود الامة الاسلامية والتي تحقق النجاح في جميع المجالات ولولا وجود القادة الايرانيين في بغداد لسقطت بغداد في الهجمة التي شنتها العصابات الاجرامية بفعل الحواضن الارهابية في العاصمة ومحيطها وكانت بانتظار ساعة الصفر في اسقاط النظام السياسي في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى