السيد الخامنئي : من مرقد الإمام الخميني .. الأميركيون ناكثون للعهد ولن نبقى مكتوفي الأيدي

أكد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي خلال إحياء الذكرى السنوية الـ 27 لرحيل الإمام الخميني “قدس”، ان الثورة الاسلامية الإيرانية وبقيادة الإمام انتزعت إيران من قبضة أعدائها وانقذتها من مستنقع التبعية، وقال إن “نظامنا الإسلامي لن يبقى مكتوف الأيدي أمام تصرفات الهيمنة”، مشددا على ان “من يعتمد على اميركا فانه يرتكب خطأ وسيتلقى صفعة”, و شن الامام السيد علي الخامنئي، هجوماً عنيفاً على الولايات المتّحدة وبريطانيا متهماً الأميركيين بـ “المماطلة” في ما يتعلق بتطبيق الاتفاق النووي، رافضاً مشاركة طهران ضمن التحالف الأميركي لحل قضايا المنطقة، لأن هذا التحالف لديه خطة إقليمية تريد تحقيق أهدافها الخاصة واستبعد في كلمةٍ، لمناسبة مرور الذكرى السّابعة والعشرين لرحيل الإمام الخميني ألقاها في مرقده في طهران، التعاون مع الولايات المتّحدة وبريطانيا في القضايا الإقليميّة، موضحاً أنّ “سبب عدم قبولنا الدخول في الائتلاف الأميركي للتعاطي مع قضايا المنطقة، مثل القضية السورية، هو أن لهؤلاء خططاً وأهدافاً، ويرغبون في الاستفادة من قدرات ونفوذ الجمهورية الإسلامية لتحقيق غاياتهم” واتهم خامنئي واشنطن بعدم الالتزام بالاتفاق النووي الّذي وقّعته طهران مع الدول الست الكبرى العام الماضي، عادّاً أن “الأميركيين ما زالوا يماطلون حتى الآن” وشدد على ضرورة “الرهان على الموارد الداخلية للبلاد لإحياء الاقتصاد وليس على الاستثمارات الأجنبية”، عادّاً أن “الاندماج في الاقتصاد العالمي والذوبان فيه لم يكن مدعاة فخر بل هو خسارة وفشل” وقال “من الخطأ الاعتقاد بأنّ الاقتصاد المقاوم يتمثّل في استقطاب الاستثمارات الخارجية”، داعياً إلى “تحقيق الاستقلال الاقتصاديّ من خلال الاقتصاد المقاوم فقط” وأكد أن “الاستمرار في الثورة يجلب التقدم والتنمية للبلاد، والانحراف عنها يؤدي إلى التراجع”، داعيا “جيل اليوم والأجيال المقبلة إلى مواصلة السير في طريق الثورة”، محذراً من أن “أي انحراف عن مسار الثورة صفعة على وجه الشعب الإيراني والإسلام” وأضاف أن “الشّعب الإيراني دفع أثماناً باهظة بسبب ثورته، لكنّه حقّق أرباحاً بمئات الأضعاف”، عادّاً أنّه “اليوم بات يستطيع الحصول على منافع كثيرة من دون دفع تكاليف كبيرة، لأن الأوضاع باتت أفضل للشعب الإيراني والظروف أصبحت مهيّأة أكثر من الماضي” وأضاف “إذا لم تدرك الشعوب مصلحتها الرئيسة فإنها ستضل الطريق”، موضحاً أن “أهم المصالح الرئيسة هي الخلاص من هذه المستنقعات، أي مستنقع التبعية والتخلّف، والفساد السياسي والأخلاقي، وكذلك مستنقع التواطؤ الدولي الذي أدّى بالجميع سابقاً للوقوع بهذه المستنقعات” وشدد السيد الخامنئي على “ضرورة وحدة الحكومة والشعب من دون الإخلال بها” وقال “يمكن أن يعجب الشعب بحكومة وسياساتها، أو لا يعجب بها، وهناك مجال لتنافس التيارات في الانتخابات وتوجيه النقد، لكن يجب على الجميع أن يتحدوا ويكونوا في صف واحد جنباً إلى جنب” وعدّ أن “المواجهة مع أميركا مواجهة لجبهة واحدة”، لافتاً إلى أن “هذه الجبهة يمكن أن تمتد إلى داخل البلاد أحياناً، لذا يجب توخي الحذر واليقظة”، مشدّداً على “ضرورة حفظ الحد الفاصل بيننا وبين الأعداء” إلى ذلك، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن “الشّعب الإيرانيّ أثبت جدارته في الدفاع عن حقوقه بقدراته الوطنية وإيمانه ومقاومته وخطابه السياسي والقانوني والمنطقي”، عادّاً أنّ “الشبح المشؤوم للحرب قد ابتعد الآن عن الشعب الإيراني الذي تم تثبيت حقوقه في المحافل الدولية وانهار الحظر الظالم الذي فرض عليه” ودعا، في كلمة للمناسبة نفسها في مرقد الإمام الخميني، الإيرانيين إلى “بذل أقصى الجهود لجعل نظام الجمهورية الإسلامية أكثر جدارة” من جهة ثانية، أكد مساعد رئيس هيئة الأركان الإيرانية العميد سيد مسعود جزائري أن القوات المسلحة الإيرانية على استعداد تام لمواجهة التهديدات العسكرية الأميركية، وأنها “سترد بحزم وقوة على كل خطر يهدد أمننا ومصالحنا القومية” وحول تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما حول سوريا والحرب الداخلية فيها، قال جزائري إن “الأميركيين يبدو قد تناسوا بأنهم متورطون في الحرب السورية، وبدعمهم الشامل لجماعات داعش والإرهابيين التكفيريين طيلة ست سنوات، فإنهم دمروا الشعب السوري المظلوم من خلال الحروب بالوكالة في هذا البلد” .




