اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الطائر الأخضر يمضي نحو العالم بـ”أجنحة مكبلة” وتقنيات ضعيفة

مع حديث رفع الحظر
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
مع بُنية تحتية ضعيفة وبعيدة عن تطورات أقرب الدول الى العراق، تترنح مطارات البلاد وأسطولها، بعيداً عن مديات التطور الذي يبحث عنه العراقيون، فيما يفتقدون الى أبسط مقومات الخدمات في واجهة بلدهم نحو العالم، ومع أحاديث رفع الحظر عن الأسطول الأخضر، إلا ان ذلك لم يكن كافيا إذا ما بقيت دوائر الإهمال تقيد أجنحة الطائر الرافديني الذي يواجه جملة من المعوقات.
ورغم السعي الذي تتحدّث عنه الحكومة لرفع الأعباء عن مطار بغداد وأخريات في المحافظات، إلا ان واقع الحال يؤشر سلبيات كثيرة لا تزال تتصدر مشهد الطيران العراقي، من دون معالجات لمؤسسة عريقة صارت تعود الى الوراء بفعل الفساد وغياب الرقابة الحقيقية على منفذ البلاد الجوي.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أصدر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، توجيهات تخص ملف رفع الحظر عن الخطوط الجوية العراقية، فيما توعّد المقصرين تُجاه هذا الملف.
وذكر بيان صدر عن مكتبه أكد فيه، ان السوداني اطلع على الإجراءات التي اتخذتها اللجنة المختصة ضمن جهود إنهاء الحظر ومتطلباته، وفي مجال تطوير عمل شركة الخطوط الجوية وأتمتة مفاصلها كافة، وكذلك في مجال إصلاح الطائرات وإدامتها، واستمرار جهود تطوير قدرات كوادر الشركة ومنشآتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدّمة للمسافرين، بما يتناسب مع مكانة ودور الخطوط الجوية، بوصفها واجهة حضارية للعراق.
وحتى مع الأحاديث التي تشدد على ضرورة الإيفاء بمتطلبات الطيران المدني الدولي واتحاد النقل الجوي ومواكبة التطور العالمي في مجال نقل المسافرين والبضائع، إلا ان مراقبين يرون ان رفع الحظر عن أجنحة الطائر الأخضر، لا يكفي وحده من دون العمل على بناء ترسانة قوية من الأسطول وتهيئة المطارات وانهاء مهزلة الخدمات التي كثيراً ما تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان “رفع الحظر عن الأسطول الجوي العراقي يفترض ان تقابله إجراءات حقيقية في المجال الفني والتقني واللوجستي”.
ويبيّن التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “المطارات العراقية والأسطول الجوي بحاجة الى تحديث ومراقبة ومتابعة، لتخطي جميع العقبات التي رافقت هذا المفصل الحيوي، فيما دعا الى إجراءات حقيقية لتمكين بوابة العراق نحو العالم بأفضل التقنيات”.
وحتى وقت قريب، شهدت مواقع التواصل بجميع شبكاتها نشر العديد من الصور والفيديوهات التي تظهر مأساة ما يجري على متن الخطوط الجوية، فضلا عن غياب أبسط الخدمات في مطار بغداد الدولي الذي يفترض ان يكون واجهة تليق بالعراق والعراقيين.
ويدفع مختصون في مجال الطيران والنقل على ضرورة الاتجاه نحو تمكين مطارات المحافظات بالشكل الذي يؤسس الى عهد جديد، ان تكون في العراق محطة مهمة في سياق التنقل الجوي، لافتين الى ان ما يجري لا ينسجم اطلاقاً مع طموح بلاد ثرية وتمتلك تاريخا عريقا.
لكن خبراء يرون، ان خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة، وهم في ذلك يعولون على تحوّل تدريجي قد ينجح فيه رئيس الحكومة الذي يراقب عمل المطارات وفي صدارتها مطار بغداد الدولي الذي من المؤمل ان يقابله مطار آخر في العاصمة على غرار ما تتبناه العديد من الدول، سيما وان البلاد صارت تتحول نحو التكامل الاقتصادي والنمو الذي يؤسس الى دخول رؤوس الأموال والاستثمار الخارجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى