“حياة سعيدة” تمثل العراق في مهرجان ليالي المسرح الحُر الدولي

تضامناً مع غزة
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
يشارك العراق في مهرجان ليالي المسرح الحُر الدولي من خلال مسرحية “حياة سعيدة” لمؤلفها عبد النبي الزيدي ومخرجها كاظم نصار الذي ستنطلق فعالياته اعتبارا من التاسع والعشرين من حزيران الجاري الى الرابع من تمّوز المُقبل في العاصمة الأردنية عمان.
وقال مخرج العمل كاظم النصار في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “المشاركة العراقية في مهرجان ليالي المسرح الحُرّ الدولي في دورته التاسعة عشرة عبر مسرحية “حياة سعيدة” والتي يُنتظَر إقامة فعالياته بين التاسع والعشرين من حزيران الجاري والرابع من تمّوز المُقبل، في “المركز الثقافي الملكي” بعمّان، بالموازاة مع الدورة الخامسة من “مهرجان المسرح الحُرّ الشبابي”.
وأضاف: إن “الدورة الجديدة من المهرجان تحمل اسمَ المُخرج الأردني الراحل سمير الخوالدة (1972 – 2023)؛ أحدِ مؤسّسي المسرح الحُرّ في الأردن، وتُقام تحت شعار “أهل شجر الزيتون” تضامناً “مع الأهل في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وبشكل خاصّ في غزّة، وما يواجهونه من عدوان الاحتلال الإسرائيلي وحربه الدموية الشرسة ضد المدنيّين العزل”، على وفق بيان للمنظّمين”.
وتابع: “تشارك في المسار الدولي ستُّ مسرحيات من بلدان عربية؛ هي: “هناي” لعمر الضمور من الأردن، و”بيدرو والنقيب” لإيهاب زاهدة من فلسطين، و”ذاكرة صفراء” لحسن العلي من السعودية، و”سيناريو وحوار” لفيصل العبيد من الكويت، و “11.14” للمُعزّ القديري من تونس، فضلا عن “حياة سعيدة” من العراق”.
من جهته، قال الناقد قاسم زغير: ان “العمل المسرحي من تمثيل نخبة مهمة من الفنانين وهم: حسن هادي “لبوة عرب” وعلاء قحطان “وهديل” التي أشاهدها لأول مرة، وحتى نتعامل مع هذا العرض بكل جرأة، يقدم النص الذي كتبه “الزيدي” يطرح بأسلوب لا يخلو من الكوميديا في مشاهدة اشكالية أزلية تلاحق الانسان بمختلف ملابسات حياته، وقد أخذ هذا النص طابعا عراقياً، نظراً لفرادة المآسي العراقية التي مر بها مجتمعنا العراقي منذ عقود خلت”.
وبين: إن “النص قد كتب بلغة شعبية وفصحى في مزيج تم توظيفه لأغراض معينة، ومنها تثوير عنصر السخرية والكوميديا، وقام المخرج “النصار” بتوظيف مقاعد المشاهدين لتكون خشبة العرض المسرحي، ومن خلال المنظور لشكل العرض لم أرَ ضرورة في اجتراح هذه الفرضية للبيئة المكانية التي كان يمكن خلقها على الخشبة وإبقاء المشاهدين جالسين على مقاعدهم بشكل أكثر استرخاء وراحة، لأن الشكل أو مفرداته البصرية قابلة للتنفيذ على خشبة المسرح، ويمكن توظيف فضائها باتجاه اشتغالات متعددة”.
وأشار الى ان “النصار ومن خلال تجربته الكبيرة في المسرح العراقي يعتمد على أداء الممثلين في معظم عروضه وتلك نقطة باعتقاده تحسب له، فلهذا ساهم أداء الفنانين المتميز ولولاهم لضاعت “الطاسة والحمام” في هذا العرض، الأمر الذي ساهم برفع مستوى العرض من خلال تنويع مستويات الأداء التمثيلي، بيد أن الرؤية الإخراجية لم تكن فعالة على مستوى بناء بصري متعدد الاتجاهات، وقابل للقراءات الدلالية المتعددة”.
ولفت الى ان “الطابع الواقعي ظل يحكم أجواء العرض الذي مر بفترات ملل، كان يمكن تفاديها من خلال تكثيف مشاهد العرض وتفعيل منظومته البصرية لتبث رسائلها الكامنة من فحوى النص الذي ناقش حكاية عروسين جمعهما الجدل حول مستقبل أبنائهما المظلم والمجهول في ليلة عرسهما المفترض، فجاءت توقعات ملامح ذلك المستقبل مخيفة تُجاه الابنة والابن المنتظر في واقع مجتمع يلفه الخوف في ضوء الصراعات التي تناهشته وقوى الشر التي تناهبته”.



