“وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً “

بقلم / مصطفى الدراجي..
مَنْ منا لم يكتوِ بنار الطائفية ، من منا لم يفقد عزيزاً سواءً أخ أو والد او ولد او بنت او صديق او حتى جار ، اذن لماذا نريد إعادة تجربة قد ذقنا مرارتها واكتوينا بنارها ونحن نعلم علم اليقين ان من يوقد لظاها متستر تحت عباءتي وعباءتك ومتقمص ثوبي وثوبك لا لشيء الا ليحرف البوصلة عن عدونا المشترك الذي يريد الفتك بنا ولكن بسلاحنا فلنعرف عدونا جيداً ولنتعرف إلى أساليبه ولنعين بوصلتنا تجاهه ولا نحرفها قيد أنملة ولتتبع قادتنا وكبراءنا فهم قد شخصوا العدو الحقيقي فهذا سيدنا المرجع السيستاني يقول ( فينبغي لكل حريص على رفعة الاسلام و رقي المسلمين أن يبذل ما في وسعه في سبيل التقريب بينهم والتقليل من حجم التوترات الناجمة عن بعض التجاذبات السياسية لئلا تؤدي إلى مزيد من
التفرق والتبعثر و تفسح المجال لتحقيق مآرب الأعداء الطامعين في الهيمنة على البلاد الإسلامية
والاستيلاء على ثرواتها وهذا قائدنا الخامنئي يقول ( ينبغي ألّا نغفل عن العدو، ولتعلم أن لديه خدعة وحيلة
ومكرا وأدوات يجب ألا نتصور العدو ضعيفا وعاجزا ( وهذا سيد المقاومة حسن نصر الله قد شخص العدو من قبل ودائماً ما يوجه نداءاته الى شعبه وشعوب المنطقة الإسلامية والى كل من يتعاطى بمواقع التواصل الاجتماعي أن لا يدخل بسجالات ويحاول اشعال فتيل الحرب الداخلية حيث يقول: اننا لا نريد مشكلة في البلد حتى مع من يشتمنا ويخوننا معلنا أن وأد الفتنة أولى من كل شيء آخر. فاذا لم نتعظ مما كابدناه في معاركنا الطائفية الداخلية فلنلقِ نظرة على الحروب الطائفية عند غيرنا ، فهذه لبنان ليست ببعيدة عنا فقد كابدت حرباً طائفية أكثر من خمسة عشر عاماً وسقط خلالها عشرات الآلاف وعندما وصلوا إلى نقطة اللانهاية قرر عقلاء القوم وقف الاقتتال فلا تلدغوا من جُحر مرتين لأن
العاقل لا يُلدغ من جحر مرتين ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وشخصوا عدوكم جيداً ووجهوا
بوصلتكم اليه ، واعدوا له ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل واستشرفوا الى ما يفكر به ، وخططوا
الخطط لملاقاته فأنه ملاقيكم لامحالة وسيكون النصر حليفكم بإذن الله.



