وجع قدسي

رشيد أمديون
ما بينَ غَرْبٍ وَشَرْقٍ حُزْنُنا يَصِــلُ أوْجَاعُنَا حَظُّنَا، فالقلبُ يَشْتَعِــــــــــــــلُ
أحْزَانُنَا كَمُلَتْ وَاشْتَدَّتِ الْحِمَــــــــمُ عَلَى الْجِرَاحِ فَهَلْ تُجْدِيْ الْحِيَــــــــــــلُ
فَالْعُرْبُ فِي وَجَعٍ وَالأَرْضُ تَنْتَظِـرُ صَلاحَهَا، فَمَتَى صَلاحُهُمْ يَصِـــــــلُ؟
قَالُوا: وَنَصْرُهُ سَيـأْتِيْ عِنْدَ بِعْثَتِـهِ إنَّ الْحَيَاةَ إلَى الأَمْوَاتِ تَبْتَهِــــــــــــلُ
بيني وبينَ الجِرَاحِ قُرْبَةُ النَّسَــــــبِ تَعِبْتُ مِنْ وَصَبٍ يَشْقَى بِهِ الأَمَــــــــلُ
لا اليأسُ حَظٍّي ولا الآمَالُ أدْرِكُـهَا وَبَينَ مَنْزِلَتَينِ تَاهَتِ السُّبُـــــــــــــــــلُ
أنا المسافر لا يجدي تقلُّبـــــــــــــه في الأرض إن لم يرَ الإنصاف يكْتملُ
أنا المسافر ضاعت في بحارِ هدىً مذاهبي، فرأى الأحزان تنســــــــدل؟
أنا المصلّب في أخشاب غربتـــــهِ من عمرهِ تأكل الأيام ما يــــــــــــــئلُ
فَاللَّيْلُ يُلْقِيْ ظلامه عَلًى مَهَــــــــلِ مَنْ قَالَ إنَّ اللَّيْلَ لا يَنْسَى وَيَرْتَحِــــلُ؟
مَهْمَا أَقَامَ الظَّلامُ صَرْحَهُ وَبَنـــــَى لَيَالِيَ الأسَفِ، لا بُدَّ يَنْتَقِـــــــــــــــــــلُ



