غياب رئيس البرلمان يعرقل مسيرة مجلس النواب في الفصل التشريعي المقبل

مصير مجهول بانتظار القوانين الخلافية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
ما تزال الخلافات السياسية تعرقل انتخاب رئيس مجلس النواب الذي مضى على غيابه أكثر من ثمانية أشهر، بعد دعوى قضائية رفعها النائب ليث الدليمي على الرئيس السابق محمد الحلبوسي، نتيجة لقيامه بعملية تزوير وثيقة تخص النائب السابق الدليمي، وعلى أثر ذلك، قررت المحكمة الاتحادية انهاء عضوية الحلبوسي، وعلى الرغم من محاولات عديدة لاختيار رئيس جديد للبرلمان، إلا ان جميعها باءت بالفشل بسبب عدم اتفاق الكتل السُنية على اسم معين والدخول بأكثر من مرشح والذين لم يحصلوا جميعهم على قناعة أعضاء المجلس.
ووفقا للتقسيم السياسي الذي بُني على أساس المحاصصة بعد أول حكومة شُكلت عام 2005 فأن منصب رئاسة البرلمان هو من نصيب المكون السُني ورئاسة الوزراء للكتل الشيعية، بينما ذهب منصب رئاسة الجمهورية إلى المكون الكردي.
تمرير القوانين
كما هو معروف فأن القوانين خاصة الحاسمة منها، تحتاج إلى توافق سياسي بين الكتل المشكلة لمجلس النواب، والذي تتكون هيأته من رئيس ونائبين يمثلون جميع المكونات الرئيسة، وفي حال غياب أي منهم يعني ذلك، غياب التوافق على الكثير من القرارات المصيرية والقوانين المهمة، على سبيل المثال قانون المحكمة الاتحادية، وأيضاً قانون النفط والغاز، وغيرهما من القوانين المُعطّلة منذ أكثر من عشر سنوات.
إلى ذلك، يقول عضو الإطار التنسيقي، علي الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “النظام البرلماني يحتاج إلى رئاسة مكتملة، وعدم التوافق داخل الكتل السُنية على شخصية معينة للمنصب، يعود إلى مشكلة داخل المكون السُني وليس البرلمان”، مؤكداً انه “حين الاتفاق السياسي السُني على اسم معين، فأن هذا يعني حل جميع المشاكل الموجودة داخل مجلس النواب”.
وأضاف الفتلاوي: “ليست جميع القوانين قد تم تمريرها ولكن اعلاها وأهمها هو قانون الموازنة، فقد تم تمريره، كما أن هذا المنصب الرقابي لا يجب ان يبقى معطلا، داعيا الكتل السُنية إلى ان تكون جادة في اختيار شخصية مناسبة، لان هذا المنصب هو من استحقاقهم”.
يشار إلى أن الفصل التشريعي الأول من السنة التشريعية الثانية انتهى في 10 حزيران الحالي، بعد ان جرى تمديد الفصل من 10 أيار الماضي، لغرض اكمال تصويت المجلس على جداول الموازنة، وأيضا انتخاب رئيس البرلمان، إلا ان ذلك لم يكلل بالنجاح بعد الخلافات السُنية التي بلغت ذروتها وحالت دون إتمام ذلك.
وفشل مجلس النواب، في 18 أيار الماضي، في اختيار رئيس جديد له، بعد أن أخفق في عقد جولة ثالثة حاسمة، لترجيح كفة أحد المرشحين، النائب سالم العيساوي عن حزب السيادة، ومحمود المشهداني المدعوم من حزب تقدم، حيث شهد التصويت، منافسة محتدمة بين النائبين سالم العيساوي ومحمود المشهداني، وحصل الأول على 158 صوتاً، في حين حصل الثاني على 137 صوتاً.



