اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البارزاني يحترق بـ”نفط الشمال” وبغداد تسير لإنهاء الملف بعيداً عن التهريب

بعد 20 عاماً من التمرد
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تعلّق كردستان آمالها على حبل متفحّم بعد وصول فضائح تهريب النفط الى الكيان الصهيوني عبر تركيا، الى مديات لا يمكن السكوت عنها، فهي فضلا عن توغلها بنهب الثروة العراقية، لا تزال تبحث عن مخرج، لتنط برأسها مجدداً، عبر أدوات خارجية، وتنفس عن ضيق صدرها، الذي احكمت عليه بغداد، بقبضة من حديد، لإيقاف استهتار العائلة البارزانية.
ويقول مصدر مقرّب من دائرة القرار، ان الوقت قد حان لتصحيح أخطاء سابقة كانت قد اقترفتها أربيل، مستغلة ضبابية الأوضاع والفوضى الأمنية التي كانت تشهدها البلاد في السنوات السابقة، لافتا الى ان قرار نادي باريس الذي صدر في العام الماضي كان قد أنهى الجدل حيال تلك الثروة التي غدت نهباً بيد مسعود وعائلته والحلقة المقرّبة منه.
ويوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان الحكومات المتعاقبة كانت مشغولة بأزمات وظروف صعبة منها هجوم عصابات داعش الاجرامية على المدن الشمالية والغربية والتظاهرات التي اجتاحت مدن البلاد بتحريك من السفارة الأمريكية في بغداد، فيما لفت الى ان الوضع الحالي سيحقق انتهاء تلك الفوضى التي كانت أربيل تستغلها، بعيداً عن ما يمرُّ به البلد الذي يفترض ان يكونوا هم جزءاً منه لكنهم استثمروا أوجاع العراقيين وسخروها لمصالحهم الشخصية”.
وبيّن المصدر، ان “الاتفاقيات النفطية التي عقدها الإقليم وتصديره للنفط غير النظامي ونظامه المالي والكثير من القرارات غير القانونية والتجاوزات المتراكمة، حان وقت تصفيتها بالطريقة التي تضمن حق الجميع، وتمنع التهريب الذي استمر ما يقارب العقدين من الزمن”.
وفي وقت سابق من العام 2023، أصدرت هيأة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس، قرارها الذي طال انتظاره بعدم قانونية سماح تركيا لإقليم كردستان بتصدير نفطه عبر أنبوب النفط العراقي المار في الأراضي التركية باتجاه ميناء جيهان على البحر الأبيض المتوسط.
ويمثل القرار بحسب مراقبين، انتصاراً لموقف وزارة النفط والحكومات المتعاقبة التي اعتبرت تصدير إقليم كردستان النفط بشكل مستقل عن الحكومة الاتحادية “غير قانوني”.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، ان خطوات الحكومة الأخيرة مع الإقليم تؤسس لحلول واقعية خصوصا بما يتعلق بالجانب النفطي الذي بقي عائماً لسنوات.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “هذا الملف بالتحديد يشكل أهمية كبيرة للمواطنين في الوسط والجنوب الذين يترقبون حلا لفوضى توزيع الثروة سنويا، مشيراً الى ان الوقت حان لإنهاء التمادي بعد تسليم الواردات النفطية وابتلاع حصة من الموازنة السنوية تحت وسائل الضغط السياسي”.
ورغم محاولات أربيل النفاذ مجددا من خلال وفودها التي تتردد على بغداد لإعادة كوارثها السابقة رغم عدم التزامها بتسلم واردات النفط، إلا ان المُشرّع السياسي والقانوني في بغداد أنهى الجدل حيال هذا الملف الذي صار من أولويات ضمان حقوق جميع العراقيين، بعيداً عن نهب الثروات في المحافظات الشمالية الذي وصل الى حد الاستهتار، مع بقاء الفقر والبطالة بتصاعد مستمر في الإقليم، نتيجة التمرد وسرقة حقوق المواطنين.
وقريباً من ملف النفط الذي يتجه نحو ترميم العقد التي خلفتها أربيل، يعتقد خبراء، ان الأكراد بدأوا يرضخون للأمر الواقع بعد جملة من القرارات التي سترسم مسار التصدير النفطي، بعيداً عن معابر وأنابيب كانت تستخدم للتهريب طيلة العشرين عاماً الماضية إزاء غياب الرقابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى