اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مقترح جديد لتجاوز أزمة الحكومة المحلية عبر محافظ “اتحادي”

الخلافات السياسية تعمّق جراح أهالي كركوك
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
رغم مرور أكثر من ستة أشهر على موعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات، إلا ان كركوك ما تزال تعاني الخلافات السياسية والتناحر الموجود على منصب المحافظ، ما بين المكونات العربية والكردية والتركمانية وباقي الأقليات، ما انعكس سلباً على واقع المحافظة التي يصفها البعض بانها “عراق مصغر” نظراً لما تحتويه من تنوع سكاني ومجتمعي، ولهذا ارتأت الحكومة الاتحادية وبعد طرح مبادرات كثيرة، إلا انها لم تأتِ أكلها، ان تنصّب محافظاً من بغداد لتولي شؤون المدينة، لحين حسم الخلافات السياسية بين الكتل الفائزة في كركوك والاتفاق على شخص معين.
هذا المقترح لم يرقَ لبعض الأطراف السياسية في كركوك والتي قالت بأن المحافظ يجب ان يكون من أبناء المدينة، وهو ما أعاد الوضع إلى المربع الأول على مستوى المساعي الحثيثة من أجل حلحلة الأزمة، وهو ما دفع كتلاً سياسية إلى طرح فكرة إعادة الانتخابات المحلية من جديد، فيما ذهب آخرون نحو تدوير منصب المحافظ، بمعنى ان يكون للمكون العربي لفترة سنتين، ومن ثم ينتقل للمكون الكردي لسنتين أيضا، وهو ما جوبه بالرفض من الأقليات هناك، والتي رأت في ذلك تهميشاً لوجودها.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الحلول في محافظة كركوك ما تزال كلاسيكية، ولم تقدم رؤية إبداعية أو ابتكارية لواقع المدينة”.
وأضاف البيدر: ان “إصرار الجميع على منصب المحافظ يؤشر، حالة من فقدان الثقة بين مكونات كركوك، والتي مشكلتها تتعلق بان الحلول تصدّر الى المحافظة ولا تنبع من مواطنين هناك، وهو ما يعمّق الأزمة، إضافة الى دخول أطراف إقليمية على الخط، يعد مؤشراً على زيادة حدة الصراعات هناك”.
وأشار البيدر الى ان “وجود الأزمة تنتفع منه أطراف عدة سواء داخل المحافظة أو خارجها وتستثمر هذه الفترة، لتحقيق مكتسبات فئوية”، مستدركا: “قد تستمر أزمة كركوك ما لم تفرض مخرجات وطنية على الجميع ومعاقبة كل من يمنع تنفيذ الحلول”.
وتابع: “قد تنتقل الأزمة في كركوك الى مستويات اجتماعية في حال وجدت أحد الأطراف السياسية ذلك، ولهذا فان الحلول يجب ان تكون من مجتمعها الذي هو المتضرر الأول مما يجري”.
هذا وأجريت في كركوك أول انتخابات عام 2005، وفي 18 كانون الأول 2023 حصلت انتخابات مجالس المحافظات، ونالت الكتل الكردية فيها سبعة مقاعد، وانضمت إليهم كتلة بابليون التي فازت بمقعد الكوتا، ليصبح مجموع المقاعد ثمانية، وفي المقابل نال العرب ستة مقاعد، فيما حصل التركمان على مقعدين.
وكان محافظ كركوك بالوكالة، راكان سعيد الجبوري، قد دعا في 30 كانون الثاني الماضي، الفائزين بعضوية مجلس المحافظة لعقد أول اجتماع للمجلس في الأول من شباط الماضي، لاختيار رئيس مجلس المحافظة ونائبيه، وانتخاب المحافظ ونائبيه، إلا أن الخلافات حالت دون حسم انتخاب المحافظ، حيث تطالب الكتل الكردية بالمنصب، كما أن العرب أيضا يريدون الاستمرار بإدارة المحافظة، وكذلك التركمان يطمحون للفوز بالمنصب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى