قلة ساعات تجهيز الكهرباء “تفرعن” أصحاب المولدات على المواطن

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
كلما ارتفعت درجة الحرارة ازدادت الحاجة الى الطاقة الكهربائية، بمعادلة غير قابلة للنقاش، وفي المقابل فإن أصحاب المولدات يزدادون في العدد، وتتنامى ثرواتهم في استغلال بشع لحاجة الناس الباحثين عن كهرباء، تكفي لأسرهم في صيف العراق اللاهب، ذلك ما قاله المواطن جعفر حسن الذي أضاف: ان “البلاد تسير في طريق الخدمات بصورة صحيحة، ولكن تبقى معضلة الكهرباء دون حلول حقيقية بل تكاد تكون هي المقياس الحقيقي لمدى نجاح الحكومة من عدمه، فكل الحكومات المتعاقبة لم تفلح في عملها وكان المؤشر الأبرز عليها هو هذا الملف الشائك والمبهم الذي بقي لمدة عقدين، من دون اجابات مقنعة على السؤال الدائم، متى يتخلّى العراقي عن المولدة الأهلية؟.
ليست هناك أية اجابة واضحة من الحكومة على سؤال متى يتم انتاج طاقة كافية للبلاد؟ حيث لم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة التي أقيمت بعد عام 2003 وبقي العراق يعاني نقصاً كبيراً في إنتاج الطاقة الكهربائية، حيث تصل احتياجاته في أوقات الذروة بحسب وزارة الكهرباء إلى 34 ألف ميغاواط من الطاقة، وهنا من حق المواطنين ومنهم قاسم علي، ان يتساءل، هل ان 34 ألف ميغاواط لا يمكن انتاجها؟ ولماذا تبقى الكهرباء السر الغامض؟ ولماذا ينتج حاليا فقط 26 ألف ميغاواط فقط، دون السعي لإكمال الباقي حتى نحصل على كامل الاحتياج؟”.
المواطن هشام ريسان يقول، ان هناك أكذوبة ابتدعتها الحكومة السابقة وهي أن أي نقص يمكن تقليصه ما أن يبدأ العمل بمشروع الربط الخليجي الذي سيوفر ألف ميغاواط في المرحلة الأولى بالإضافة إلى الربط مع الأردن الذي يوفر 150 ميغاواط، والربط مع تركيا الذي يوفر 300 ميغاواط ومع مرور الوقت لم نجد ما يؤكد صحة هذه الأقوال والتصريحات على أرض الواقع، بل ان قلة ساعات تجهيز الكهرباء أصحاب المولدات يتفرعنون على المواطن وجعله مجبراً على دفع ما يطلبون من مبالغ، فضلا عن الفساد لدى الجهات الرقابية الذين يتغاضون عن مخالفات أصحاب المولدات”.
هناك حالة أثير حولها الجدل، وهي العدادات وكان المواطن يظن انها حل جيد من أجل السيطرة على عمل المولدات، لكنها تحولت الى أكذوبة كما يقول احمد رمضان الذي أضاف، ان الحكومات المحلية كانت قد طرحت موضوع العدادات كحل، لكن الذي يثير الاستغراب هو ان الحل قد تبخر ولم نشاهد له حضوراً إلا على نطاق ضيق بل انتهى الحديث عنها ولم يعد أي أحد يتكلم عنها في الإعلام والسبب هو تسويفها من قبل بعض أعضاء فرق الرقابة المرتشين الذين كانوا سبباً رئيساً في تقوية شوكة أصحاب المولدات وجعل المواطن هو الضحية”.
بعد كل ما تقدم، يرى المراقبون للشأن العراقي، إن الكهرباء لعبة كبيرة ويراد من خلالها جعل العراقيين يدورون في دوامة الحرمان من الحقوق التي كانت خلال السنوات الماضية تتسع دون وجود منقذين لذلك، فالمواطن ليس لديه سوى انتظار تحقيق الوعود الحكومية، لنصل الى نهاية مشوار الحرمان الذي طالت خطواته، حتى بدت دروبه كصحراء قاحلة مترامية الأطراف، وان الباحثين عن الحلول لا يجدون خرائط الوصول الى طرق اقناع المواطن الذي سيصرف كل ما في جيبه على الكهرباء ومتعلقاتها.



