محمود شقير يؤكد ضرورة الأدب والفن في الدفاع عن فلسطين

أكد الكاتب الفلسطيني محمود شقير ضرورة تحفيز الأدب والفنّ على الاضطلاع بالدور المطلوب منهما في الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية.
وحول دور الأدب والفنون في زمن الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني في غزّة، أشار محمود شقير إلى ضرورة “تحفيز الأدب والفنّ على الاضطلاع بالدور المطلوب منهما في الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية، وفضح كلّ الادعاءات الكاذبة عن أخلاقية الغزاة وعن احترام داعميهم في الولايات المتحّدة وبعض البلدان الأوروبية لمعايير القوانين الدولية الإنسانية”، مُضيفاً: ان”هذا التوحّش الرهيب، وعمليات التدمير والقتل والإبادة التي تشاهدها شعوب العالم أجمع كلَّ يوم، لا تترك أيّة فرصة لحجب الحقيقة”.
ويعتقد محمود شقير أنّ في وسع الأدب والفنون النهوض بدورهما في تعزيز التضامُن مع الشعب الفلسطيني في الأوساط الشعبية والطلّابية عبر العالم، والتي “لا تزال تجهل حقيقة العدوان الذي تتعرّض له قضيتنا العادلة”، مُردفاً: “هنا بالذات، لا بدّ للأدباء والفنّانين من تخليد هذه المعاناة وتلك التضحيات التي قدّمها وما زال يقدّمها الشعب الفلسطيني، أوّلاً في قطاع غزّة، وثانياً في الضفّة الغربية والقدس وسائر الأمكنة، لتظلّ شاهداً حيّاً على فداحة العدوان، وعلى طهارة الدماء التي أُريقت من أجل الحرّية والكرامة والاستقلال”.
وتشتبك تجربة صاحب مجموعة “الولد الفلسطيني” (1977) مع الواقع الذي سجّله منذ بداياته مع القصّة القصيرة مطلع ستّينيات القرن الماضي، ضمن سردٍ يركّز على تصوير الحياة اليومية في الريف الفلسطيني وأحوال المجتمع وسبر تفاصيله الدقيقة، وكذلك رصد تداعيات الأحداث الكبرى في المنطقة وانعكاساتها الثقافية والاجتماعية والسياسية.
وتميّزت هذه التجربة بمقاربة واقعية تسجيلية للعلاقة بين المدينة والريف الذي كانَ مسرح أحداث نصوصه الأُولى في مرحلة ما بعد النكبة، قبل أن تنحو، بعد هزيمة حزيران/ يونيو1967، إلى التعبير عن المقاوَمة ضدّ الاحتلال والقمع، والاحتفاء بشخصية المرأة المقاوِمة، إلى جانب الاهتمام بدور المثقّف الملتزم.
كما اشتغل الكاتب، ، على تنويع مضامين الفنّ القصصي الذي أخلص له طوال أكثر من ستّة عقود، والاعتناء بلغة مبسَّطة تحمل عمقاً في إيصال الأفكار والمشاعر، مع نزوع دائم نحو التجريب، عبر توظيف تقنيات وأساليب مختلفة، إضافة إلى تجربته المميّزة في فنّ القصّة القصيرة جدّاً، وأيضاً في كتب السيرة والمذكّرات.



