أمريكا تفرض شروطاً قاسية ضمن قرض التمويل العسكري وتعطل تنفيذ عقود التسليح السابقة مدفوعة الثمن

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت أمريكا تعطّل تنفيذ عقودها الموقعة مع العراق في جانب تسليح الجيش العراقي على الرغم من دفع العراق مبالغ العقود بشكل كامل، إلا ان الاجندات الامريكية لا تريد للجيش العراقي ان يستعيد عافيته ويأخذ دوره في المنطقة, وقد اتضحت هذه الاجندات من خلال فرض فوائد كبيرة على قروض التمويل العسكري بين العراق وأمريكا تصل الى نسبة 31% من المبلغ المقترض وعلى ان تكون الاسلحة دفاعية فقط, فالأمريكان يعملون على اغراق العراق بالديون, فيما أكد مختصون ان امريكا تصنع الازمات في سوريا والعراق وليبيا من أجل ازدهار سوق السلاح وفي الوقت نفسه تضع عراقيل أمام تسليح الجيش العراقي وتفرض فوائد كبيرة على القرض العسكري لإرهاق الاقتصاد العراقي , فالأمريكان يعطون السلاح بأزدواجية فتارة يزودون العصابات الارهابية بالسلاح على شكل منح وعندما يطالب الجيش العراقي السلاح يمتنعون عن تنفيذ العقود السابقة والتي دفع ثمنها ومن حق العراق ان يرفع دعوى لاستحصال فوائد عن مبالغ عقود الاسلحة التي لم تسلّم للعراق.
المختص في الشأن السياسي الدكتور عبد علي المعموري يقول في تصريح خص به (المراقب العراقي): امريكا لم تلتزم بعقودها التي وقعتها مع العراق لشراء السلاح وتم دفع أثمانها , ومن حق العراق وفقا للاتفاقات الدولية ان يفرض غرامات على أمريكا ويستحق فوائد على مبالغ الأموال التي دفعت لشراء السلاح . فالأمريكان دفعوا صندوق النقد لاقراض العراق من أجل تنفيذ استراتيجيتها التي تكبل العراق بالديون والقروض, وتابع: فرض امريكا فائدة على القرض العسكري تصل الى 31% من قيمة القرض وهذا المبلغ سيتضاعف سنويا وقد تصل الفوائد من (8-11) مليار دولار سنويا وهذا الامر خطير جدا لانها تريد اجبار العراق على انهاء عقود تسليحه من الدول الصديقة له مثل الصين وروسيا , ولا ننسى دور المجمع العسكري الامريكي الذي يعد أهم واردات امريكا المالية , فالامريكان يختلقون الازمات من أجل بيع السلاح والعديد من الدول تعجز عن دفع اثمان السلاح الامريكي مما يشكل ديوناً ثقيلة على تلك الدول من أجل الضغط عليها وتنفيذ اجنداته وفرض نفوذها , وفي العراق نرى ان امريكا تزوّد داعش بالسلاح عن طريق تركيا وقطر والسعودية وبشروط ميسرة واحيانا تقدم منحاً من أجل ادامة الازمة في العراق وعندما يتقدم العراق بقرض لشراء السلاح فهي تماطل من أجل تنفيذ مشروعها التقسيمي.من جانبه أكد الخبير الاقتصادي الدكتور جواد البكري في تصريح لـ(المراقب العراقي): لم نرَ في تاريخ القروض فوائد تصل الى 31% من المبلغ الذي سيرهق الاقتصاد العراقي , فالأمريكان يريدون تعجيز العراق عن شراء السلاح ووضع عراقيل أمام الجيش والحشد لان هناك نقاطاً حمراً على تسليح الجيش العراقي من قبل دول الخليج , وتابع: كلما ارتفع المبلغ تتضاعف فوائده سنويا , وقد تلجأ الحكومة العراقية الى رهن موارد العراق في سبيل الحصول على القروض بينما هناك دول تقدم السلاح بقروض ميسرة وفوائد بسيطة إلا ان الضغط الامريكي على الحكومة العراقية يكون موجودا من أجل منعها من التعامل مع تلك الدول.الى ذلك قال النائب عن كتلة الفضيلة عبد الحسين الموسوي: الشروط التي تضمنها قرض التمويل العسكري بين العراق وأمريكا مجحفة وقاسية. وتابع: لقد صدمنا بالشروط القاسية والمجحفة التي يتضمنها اتفاق قرض التمويل العسكري بين العراق وأميركا ومنها ترتيب نسبة فائدة عالية تشكل ما يقارب 31% من المبلغ المقترض واشتراط استخدام حصيلة القرض لتمويل عمليات الشراء من الأسلحة ستكون لأغراض دفاعية فقط.




