نصوص

عادل قاسم
1
على ساريةٍ مُحْتَرِقة
يقفُ كخيطٍ من رمادٍ
يغردُ على أَغصانٍ يانِعة
طائرُ غريب.
2
كلُ الاشياءِ، لم تعدْ
كما هي، الماءُ لم يعدْ ماءً
السماءُ مُلبدةٌ بالدُخُان
الأرضُ تصحَّرَتْ
الأغاني لبَستْ ثوبَ الحِداد
ثمةُ رسائلٌ تترى، وعيونٌ مُبْصِرة
وبداياتٌ تنبَجسُ من قلبِ
كلَ هذا الخراب.
3
المُراؤون الَّذينَ يتناوَبونَ
على حِراسةِ كنوز المَعبدِ
يملأونَ دوانيقَهم بالفِضّةِ
ويتناوبونَ الرياءَ على المَنابر
يمزقون ثيابَ المُشَخِّصينَ
للواقعةِ ويهبونَها للجياعِ
لتباركهم السماء.
4
لا شيءَ يحدثُ،
هكذا الامرُ
وأنت حينَ تُلقي الحَبلَ،
على الغارب
وتغمضُ عينيكَ
إنما تعطلُ اعظمَ ما وهبتْكَ
السماء.
5
الملائكةُ المُحلقونَ
يعدُّونَ اوجاعَنا
ويحصونَ الدموعَ التي
أنتجتْ كل هذه المُحِيطات.
6
يتداعى كبيتِ عنكبوتٍ واهن
هذا العالمُ الذي تُزينهُ الأباطيل
وناطحاتُ السرابِ
على مرأى من الخنازيرِ الجامحة.



